الدولة مصرّة على مصافحة مجرمي الحرب: تطبيعٌ بلا خجل واستخفافٌ برأي البحرينيين
2026-10-15 - 11:31 م
مرآة البحرين: يقول الخبر إن وزير الخارجية البحرينية عبد اللطيف بن راشد الزياني التقى رئيس الكيان الصهيوني إسحاق هرتسوغ، على هامش مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (سيكا) المنعقد في العاصمة الأذرية باكو.
وبحسب بيان الخارجية البحرينية، بحث اللقاء فرص تعزيز العلاقات الثنائية في إطار "إعلان تأييد السلام والمبادئ الإبراهيمية"، ومناقشة المستجدات الإقليمية والدولية.
بدوره، أشار هرتسوغ الى أنه عقد "لقاءً ممتازًا" مع وزير الخارجية البحريني، مضيفًا في منشور على حسابه على منصة "إكس": "تحدثنا عن الصداقة والعلاقات بين إسرائيل والبحرين، وأهمية اتفاقيات "أبراهام" بقيادة الولايات المتحدة في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط".
مرة جديدة ودون مراعاة لمشاعر الشعب البحريني، لا تكتفي السلطة ببيانات الذلّ والعار التي تجمعها بالصهاينة، بل تصرّ على اللقاءات المباشرة تطبيقًا لنهج التطبيع الذي لم يجلب إلى الآن عائدًا إيجابيًا واحدًا.
هذه التصرفات والانغماس الكلّي بأحضان الصهاينة تعني كثيرًا إذا أردنا قراءتها داخليًا وخارجيًا:
* الدولة غير معنية برأي واعتراض الغالبية العظمى من الشعب على خيار تشريع البلاد أمام أعداء المسلمين والإنسانية جمعاء.
* الدولة تمضي للحفاظ على تحالفها واصطفافها الأعمى إلى جانب الصهاينة.
* الدولة لا تُعير اهتمامًا لأي جرائم ضدّ الإنسانية يرتكبها الصهاينة بحقّ المسلمين والمضطهدين في فلسطين المحتلة، حيث لم يبقَ بلٌد ولم يهاجم "إسرائيل" بسبب حرب الإبادة التي تشنّها بشكل متواصل وبلا توقف بحقّ الفلسطينيين.
* الدولة تستغفل الشعب البحريني عندما تتحدث عن أنها تبحث فرص تعزيز العلاقات الثنائية مع "إسرائيل"، فكيف ستتعزّز هذه العلاقات وبأيّ هدف؟ هل بهدف تنسيق العمل الثنائي للتواطؤ مثلًا على كلّ حركة تُناهض "اسرائيل" وتقاومها؟
السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: ماذا جنت البحرين من هذا التطبيع سوى المزيد من الارتهان السياسي، والتماهي مع مشروع صهيوني لا يتوقف عن سفك الدماء وتهديد أمن المنطقة واستقرارها؟ وأين هي المصالح التي وُعِد بها البحرينيون إذا سلّمنا جدلًا؟ أم أنّ المطلوب من الشعب أن يدفع ثمن خيارات السلطة السياسية، وأن يبتلع الإهانة بصمت، فيما تُقدَّم المصافحة مع مجرمي الحرب باعتبارها إنجازًا دبلوماسيًا؟
ما يجري ليس مجرد لقاء عابر على هامش مؤتمر دولي، بل هو إصرار على منح الكيان الصهيوني شرعية سياسية وشعبية لا يملكها في وجدان البحرينيين، ومحاولة لتطبيع العلاقة معه مهما بلغت جرائمه، ومهما اتسعت الفجوة بين حسابات السلطة ومواقف المجتمع.
الخلاصة أنّ السلطة تستطيع أن توسّع علاقاتها مع "إسرائيل" كما تشاء، لكنها لا تستطيع أن تُلزم البحرينيين بتأييدها، ولا أن تنتزع من ضمائرهم تضامنهم مع فلسطين، فالتطبيع قد يُفرض بقرار سياسي، أمّا القبول به فلا يُنتزع بالمصافحات ولا ببيانات العار.
- 2026-10-12الفرق بين الصحفيين البحرينيين والأمريكيين في قراءة سرديات الحرب الأخيرة
- 2026-10-12من محاكمة قادة هيئة الاتحاد الوطني إلى محاكمة فقهاء وعلماء المذهب: سبعون عامًا بين الاستعمار والتطبيع
- 2026-10-11تهديدٌ علني لأحد المواطنين بلا أيّ رادع.. الهيستريا في سلوك الأمن البحريني تتضاعف!
- 2026-10-11السلطة تتباهى بتنسيق الحرب على إيران مع واشنطن: إلى متى المغامرة بأمن البحرينيين؟
- 2026-10-10الأنمي مسموحة في البحرين وشعائر الشيعة ممنوعة!