» تقارير
واشنطن تأمر والمنامة تُنفّذ: البحرين أداةٌ في حصار إيران
2026-08-28 - 5:45 ص
مرآة البحرين: بتاريخ 25 أغسطس/آب، أجرى وزير المالية والاقتصاد الوطني في البحرين سلمان بن خليفة اتصالًا هاتفيًا بوزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت.
بحسب الخبر الرسمي، جرى خلال الاتصال مناقشة الإعلان الأمريكي عن إطلاق "عملية الإقصاء الاقتصادي"، واستعراض الشراكة الوثيقة والراسخة التي تجمع البلدين فيما أسماه التصدي للتهديدات التي تطال أمن المنطقة والتجارة الدولية، بما في ذلك جهود التنسيق لمكافحة التمويل غير المشروع ولقطع مصادر تمويل الأنشطة المزعزعة للاستقرار، إذ عبّر وزير الخزانة الأمريكي عن التقدير لمملكة البحرين على دورها المنشود في هذا المجال.
وجدد الوزير البحريني التأكيد على موقف مملكة البحرين الثابت حول أهمية السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وأمن الممرات البحرية التي تعتمد عليها إمدادات الطاقة والتجارة العالمية كأولوية قصوى، مشددًا على عدم جواز استخدام مضيق هرمز كأداة للضغط الاقتصادي أو الابتزاز، وأن استهداف الملاحة التجارية يرفع الكلفة على المُنتجين والمُستهلكين على حد سواء، ويعرّض استقرار الأسواق الدولية للخطر.
استنادًا إلى ما جاء في مضمون المحادثة الهاتفية، يتضح أننا أمام موقف علني بحريني يُفيد بأن السلطة ماضية في مشروع التآمر على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وخدمة المعلّم الأمريكي، ومواصلة الانخراط في مخططات محور الحرب والشرّ المُستطير في المنطقة.
في 24 أغسطس/آب، أطلقت واشنطن حملة تستهدف عزل الاقتصاد الإيراني عن شبكة الاقتصاد العالمي، ووسّعت العقوبات الثانوية لتشمل قطاعات الشحن والطيران والذهب والتكنولوجيا والأصول الرقمية، إلى جانب إدراج أكثر من 60 جهة وشخصًا وسفينة على قوائم العقوبات. في اليوم التالي، أتت البحرين لتقول لوزير الخزانة الأمريكي: نحن معكم في هذا المسار.
ليس هذا تحليلًا صادرًا عن خصم سياسي، بل هو ما تكشفه صياغة الاتصال الرسمي نفسه: شراكة وثيقة، تنسيق لمكافحة التمويل، وقطع مصادر التمويل، ودور بحريني محل تقدير أمريكي.
السؤال اليوم مشروعٌ: ما الذي بقي من الحديث عن النأي بالنفس والسلام والاستقرار إذا كانت المنامة تنخرط عمليًا في مشروع اقتصادي أمريكي يستهدف خنق إيران وعزلها عن الاقتصاد العالمي؟
بعد أشهر من انخراط البحرين في العدوان على إيران، ووضعها علاقاتها الاستراتيجية وإمكاناتها الأمنية والعسكرية ضمن المنظومة الأمريكية في المنطقة، يأتي الدور الاقتصادي ليأخذ مكانه في المعركة.
الولايات المتحدة بنفسها اليوم تتحدث عن عملية تستهدف إيران اقتصاديًا، وتريد من الدول الأخرى أن تتعاون معها في تنفيذها، فيما أشارت تقارير أمريكية إلى أن واشنطن تسعى إلى حشد الدول الأخرى وراء استراتيجية "الخنق الاقتصادي"، وأن نجاح الحملة يتطلّب تعاون الحلفاء والشركاء الذين يتعاملون مع إيران. وهنا يأتي دور البحرين لتنفيذ ما هو مطلوب منها، أو بالمعنى الأدقّ ماذا تريد واشنطن منها أن تُطبّق.
البحرين ليست دولة بعيدة عن منظومة القرار الأمريكي في الخليج، فهي جزء من البنية الأمنية الأمريكية في المنطقة، وتستضيف الأسطول الخامس الأمريكي، وترتبط مع واشنطن بعلاقات أمنية وعسكرية واقتصادية وثيقة. ولذلك فإن تحويل البحرين إلى شريك في تطبيق الضغط المالي على إيران يعني أن وظيفة البلاد لا تقتصر على الدور العسكري والأمني، بل تمتد إلى الحرب الاقتصادية أيضًا.
الأخطر في المشهد هذا أن البحرين تُدفع تدريجيًا إلى أداء وظيفة إقليمية مرسومة لها داخل المشروع الأمريكي. الوظيفة لم تعد مجرد استضافة قوة عسكرية أجنبية، ولا مجرد المشاركة في ترتيبات أمن الخليج، بل المساهمة في الحرب على إيران بأدوات المال والمصارف والتجارة والرقابة على التدفقات المالية. وهذا يعني أن البحرين، بدل أن تبحث عن سياسة مستقلّة تحمي مصالحها الوطنية، تصبح جزءًا من منظومة الضغط الأمريكية.
والسؤال الملحّ اليوم هو: هل من مصلحة البحرين أن تكون طرفًا في حصار إيران؟ هل من مصلحة بلد صغير يعيش في منطقة شديدة الحساسية أن يدخل في مواجهة اقتصادية وسياسية مفتوحة مع جار إقليمي كبير؟ وهل من الحكمة أن تتحوّل الأراضي والموانئ والمؤسسات والقطاع المالي البحريني إلى أجزاء من شبكة أمريكية تستهدف إيران، ثم يُطلب من البحرينيين بعد ذلك أن يصدّقوا أن البلاد بعيدة عن الصراع؟
بحسب الخبر الرسمي، جرى خلال الاتصال مناقشة الإعلان الأمريكي عن إطلاق "عملية الإقصاء الاقتصادي"، واستعراض الشراكة الوثيقة والراسخة التي تجمع البلدين فيما أسماه التصدي للتهديدات التي تطال أمن المنطقة والتجارة الدولية، بما في ذلك جهود التنسيق لمكافحة التمويل غير المشروع ولقطع مصادر تمويل الأنشطة المزعزعة للاستقرار، إذ عبّر وزير الخزانة الأمريكي عن التقدير لمملكة البحرين على دورها المنشود في هذا المجال.
وجدد الوزير البحريني التأكيد على موقف مملكة البحرين الثابت حول أهمية السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وأمن الممرات البحرية التي تعتمد عليها إمدادات الطاقة والتجارة العالمية كأولوية قصوى، مشددًا على عدم جواز استخدام مضيق هرمز كأداة للضغط الاقتصادي أو الابتزاز، وأن استهداف الملاحة التجارية يرفع الكلفة على المُنتجين والمُستهلكين على حد سواء، ويعرّض استقرار الأسواق الدولية للخطر.
استنادًا إلى ما جاء في مضمون المحادثة الهاتفية، يتضح أننا أمام موقف علني بحريني يُفيد بأن السلطة ماضية في مشروع التآمر على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وخدمة المعلّم الأمريكي، ومواصلة الانخراط في مخططات محور الحرب والشرّ المُستطير في المنطقة.
في 24 أغسطس/آب، أطلقت واشنطن حملة تستهدف عزل الاقتصاد الإيراني عن شبكة الاقتصاد العالمي، ووسّعت العقوبات الثانوية لتشمل قطاعات الشحن والطيران والذهب والتكنولوجيا والأصول الرقمية، إلى جانب إدراج أكثر من 60 جهة وشخصًا وسفينة على قوائم العقوبات. في اليوم التالي، أتت البحرين لتقول لوزير الخزانة الأمريكي: نحن معكم في هذا المسار.
ليس هذا تحليلًا صادرًا عن خصم سياسي، بل هو ما تكشفه صياغة الاتصال الرسمي نفسه: شراكة وثيقة، تنسيق لمكافحة التمويل، وقطع مصادر التمويل، ودور بحريني محل تقدير أمريكي.
السؤال اليوم مشروعٌ: ما الذي بقي من الحديث عن النأي بالنفس والسلام والاستقرار إذا كانت المنامة تنخرط عمليًا في مشروع اقتصادي أمريكي يستهدف خنق إيران وعزلها عن الاقتصاد العالمي؟
بعد أشهر من انخراط البحرين في العدوان على إيران، ووضعها علاقاتها الاستراتيجية وإمكاناتها الأمنية والعسكرية ضمن المنظومة الأمريكية في المنطقة، يأتي الدور الاقتصادي ليأخذ مكانه في المعركة.
الولايات المتحدة بنفسها اليوم تتحدث عن عملية تستهدف إيران اقتصاديًا، وتريد من الدول الأخرى أن تتعاون معها في تنفيذها، فيما أشارت تقارير أمريكية إلى أن واشنطن تسعى إلى حشد الدول الأخرى وراء استراتيجية "الخنق الاقتصادي"، وأن نجاح الحملة يتطلّب تعاون الحلفاء والشركاء الذين يتعاملون مع إيران. وهنا يأتي دور البحرين لتنفيذ ما هو مطلوب منها، أو بالمعنى الأدقّ ماذا تريد واشنطن منها أن تُطبّق.
البحرين ليست دولة بعيدة عن منظومة القرار الأمريكي في الخليج، فهي جزء من البنية الأمنية الأمريكية في المنطقة، وتستضيف الأسطول الخامس الأمريكي، وترتبط مع واشنطن بعلاقات أمنية وعسكرية واقتصادية وثيقة. ولذلك فإن تحويل البحرين إلى شريك في تطبيق الضغط المالي على إيران يعني أن وظيفة البلاد لا تقتصر على الدور العسكري والأمني، بل تمتد إلى الحرب الاقتصادية أيضًا.
الأخطر في المشهد هذا أن البحرين تُدفع تدريجيًا إلى أداء وظيفة إقليمية مرسومة لها داخل المشروع الأمريكي. الوظيفة لم تعد مجرد استضافة قوة عسكرية أجنبية، ولا مجرد المشاركة في ترتيبات أمن الخليج، بل المساهمة في الحرب على إيران بأدوات المال والمصارف والتجارة والرقابة على التدفقات المالية. وهذا يعني أن البحرين، بدل أن تبحث عن سياسة مستقلّة تحمي مصالحها الوطنية، تصبح جزءًا من منظومة الضغط الأمريكية.
والسؤال الملحّ اليوم هو: هل من مصلحة البحرين أن تكون طرفًا في حصار إيران؟ هل من مصلحة بلد صغير يعيش في منطقة شديدة الحساسية أن يدخل في مواجهة اقتصادية وسياسية مفتوحة مع جار إقليمي كبير؟ وهل من الحكمة أن تتحوّل الأراضي والموانئ والمؤسسات والقطاع المالي البحريني إلى أجزاء من شبكة أمريكية تستهدف إيران، ثم يُطلب من البحرينيين بعد ذلك أن يصدّقوا أن البلاد بعيدة عن الصراع؟
اقرأ أيضا
- 2026-08-28ما بين «زيزوم» وسلمان بن حمد
- 2026-08-27محاكمة علماء البحرين: اتهاماتٌ باطلة ومحاكمةٌ بلا عدالة
- 2026-08-27توقيف الشيخ جاسم الحداد.. تعبئة مذهبية غير مسبوقة ضدّ خطيب حسيني بارز
- 2026-08-26الأوقاف تُواصل مسلسل الوصاية على المآتم: منذ متى يعرف "روبوت" السلطة النزاهة؟!
- 2026-08-25«البحرين أمام اختبار العدالة والمواطنة»