بنك أوف أمريكا: البحرين بحاجة لدعم خليجي لتجنب أزمة سيولة تفرضها أزمة الدين العام والحرب على إيران

2026-08-10 - 1:22 م

مرآة البحرين: أفادت شركة "بوفا غلوبال ريسيرش" الذراع البحثية والتحليلية لـ"بنك أوف أمريكا" أحد أضخم البنوك والمؤسسات المالية في الولايات المتحدة، بأن البحرين قد تحتاج إلى استمرار الدعم الخليجي وإجراء إصلاحات مالية جوهرية لتجنب أزمة سيولة في أعقاب الحرب الإيرانية، حيث يتجاوز الدين الحكومي حالياً 150% من إجمالي الناتج المحلي.

وقُدِّر الدين الحكومي المركزي بنحو 74.7 مليار دولار، أي ما يعادل حوالي 152% من إجمالي الناتج المحلي خلال النصف الأول من عام 2026. ويقارن ذلك بـ 14.3 مليار دولار، أو 43.9% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2013.

وبلغ الدين الخارجي 44.3 مليار دولار، وهو ما يعادل 90.6% من إجمالي الناتج المحلي، في حين وصل الاقتراض المحلي إلى 30.4 مليار دولار، أي 62.3% من إجمالي الناتج المحلي.

وقد أدت الحرب الإيرانية إلى تفاقم الضغوط القائمة بالفعل على اقتصاد البحرين والمالية السيادية؛ حيث انخفضت احتياطيات النقد الأجنبي إلى نحو 3.9 مليار دولار في يونيو-وهو ما يكفي لتغطية واردات ثلاثة أشهر-مقارنة بـ 7.1 مليار دولار في فبراير.

وجاء هذا التراجع وسط تدفقات استثمارية محفظية خافقة (تدفقات خارجة) بلغت صافي 5.6 مليار دولار خلال الربع الأول. كما ارتفعت نسبة دولار الودائع في القطاع الخاص، مما يعكس زيادة الطلب على العملات الأجنبية.

ومن المتوقع أن تدعم دول الخليج البحرين خلال النزاع لمنع انتقال الضغوط المالية إلى باقي أرجاء المنطقة. وفي هذا السياق، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة في أبريل عن اتفاقية تبادل عملات لمدة خمس سنوات بقيمة 5.3 مليار دولار مع مصرف البحرين المركزي، رغم أن التسهيل لم يُستخدم حتى أواخر يوليو.

وساهم التمويل منخفض التكلفة من المصرف المركزي والقروض الخليجية الميسرة في الحد من أعباء الفوائد على البحرين؛ حيث استقر متوسط تكلفة الدين الحكومي عند 4.1% في النصف الأول، دون تغيير عن مستواه في عام 2017، على الرغم من الارتفاع الحاد في حجم الاقتراض.

وزجّت السلطة في البحرين بنفسها في الحرب العدوانية التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني نهاية فبراير الماضي، حيث سخّرت الأراضي البحرينية للقواعد العسكرية الأمريكية التي استخدمتها كمنصة للعدوان باعتراف الرئيس الأمريكي والبيت الأبيض، إلى جانب كبريات الصحف الأمريكية التي أوردت المعلومات كأمر واقع، بينما تنكر السلطات المحلية هذا الأمر بتاتاً للتنصل من تبعات الحرب.

ودعت قوى المعارضة في البحرين إلى تجنيب البلاد تجاذبات العدوان الصهيوأمريكي على إيران، وإحكام السيادة على كامل الأراضي البحرينية، بما في ذلك منع الولايات المتحدة من استخدامها كمنصات للعمليات الحربية، لكن السلطة واجهت الغالبية الشعبية بقبضة حديدية منذ بدء الحرب، مستخدمة الأجهزة الأمنية والقضاء والسجون والتعذيب وسلب الجنسيات كأداة لمعاقبة الشيعة والطائفة ككل.