أيها الولائيون.. قوموا لله..

أحمد العصفور - 2026-07-08 - 2:41 م

مرآة البحرين: أيها الولائيون.. رحل إمامكم..
رحل مفكّر "الإسلام الأصيل" الذي وقف ينادي فيكم بتحطيم أصنام "الشيطان الأكبر" و"الغدة السرطانية" وعملائهم الطواغيت المحليين..
ذهب صاحب "اللحظات المصيرية" وهو يشير لكم نحو تكليفكم الإلهي وثقله فوق أكتافكم التي تعبت من حمل السنين..
رحل فقيه "العيون المسلحة" الذي تفطرون معه عيد فطركم وتذبحون على موعده أضاحيكم..
ذهب "الولي الفقيه" الذي أفنى عمره مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فأفنيتم أعماركم وأنتم تتمنون له عمر النبي نوح..
رحل جبل "محور المقاومة" وهو يبحث عن كلّ مقاوم في المنطقة ليحرّضه على القتال ويضع في يده المال والسلاح والتمرة التي يغذّي بها بطنه إذا ضاقت به الحصارات..
رحل صاحب "يوم القدس" وهو يؤذن للصلاة في حرمها الشريف ويعدّ العدّة لتحريرها من قبضة اليهود..
ذهب وريث "لا شرقية ولا غربية" الذي لا يحيد عن الوسط ولا يعترف سوى بمعسكر إسلام محمد وعليّ وفاطمة..
رحل صاحب "جهاد التبيين" وهو يثير فيكم "الهواجس الثقافية" حتى لا تكونوا ضحايا "الحرب الناعمة" و"الغزو الثقافي"..
رحل "خامنائيكم" الذي ظللتم تلبونه في كل موكبٍ وكلّ محفلٍ وكلٍ محضر حاملاً عمامته السوداء التي كانت تشعل لكم معالم طريقكم الوعر..

نعم، رحل إمامكم.. أيها الولائيون..
وأنتم ترون العدوّ وهو يستكلب على "الجمهورية" وعليكم..
تعيشون محنةً أمنيةً تطبق عليكم في الداخل بعد أن صارت جريمتكم الاعتقاد بولاية فقيهكم العادل..
تُحكم العصابة الحاكمة عليكم خناقها..
تأتيكم الضربات من كلّ جانب..
تواجهون هذا الحصار الشديد وأنتم تتذكرون كيف كان معاوية بن أبي سفيان يلاحق الولائيين لعلي بن أبي طالب تحت كلّ حجر ومدر ليقتلهم بجريرة حبّهم إليه.. ويرسل لهم بسر بن أرطأة والضحاك بن قيس وسفيان بن عوف ليستبيحوا دماءهم وأعراضهم وأموالهم!
يُشيَّع قائدكم وعدوّكم يحول بينكم وبين نعشه الذي يطوف في مدن المقاومة وعواصم آل محمد..
كان عزاءكم أنّكم في محرّم وأن عاشوراءكم انقضت للتوّ.. وإلاّ فالحسرة باقية على وجوهكم إلى أن تنتزعوها من وجوه أعداءكم ولو بعد حين..

لا بأس عليكم أيها الولائيون..
هذا وقت العمل لا الاسترخاء أو الخضوع للظروف القاسية من حولكم..
هذا وقت الاجتماع على الصمود والثبات وإدخال اليأس في قلوب أعداءكم..
هذا وقت الجهاد لمقارعة الطاغوت..
نعم، هذا وقت نفض الغبار من فوق أكتافكم..
فمن نام لم يُنم عنه..

"إنّ هذا العزاء لا يعني اليأسَ والاكتئاب، بل هو من سنخ العزاء على أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)؛ عزاءٌ يُحيي، ويَبعث على الأمل، ويَدفع إلى الأمام، ويُعطي العزيمة لمواصلة الدرب" كما قال قائدكم..