نسبة المشاركين لم تتجاوز ٢١٪؜ من البحرينيين

ملك بلا شعبية .. حملة "وثائق الولاء" المتعثرة تكشف فقدان التأييد الشعبي

«البهاتيا» يوقعون وثيقة التأييد والولاء للملك حمد في معبد شري كريشنا بالمنامة
«البهاتيا» يوقعون وثيقة التأييد والولاء للملك حمد في معبد شري كريشنا بالمنامة

2026-06-09 - 1:34 ص

مرآة البحرين: أكثر من 75 يوماً مضت على إطلاق مشروع وثائق الولاء والتأييد المخصصة للتعبير عن الولاء لملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، والتي ساهمت فيها الوزارات والهيئات الرسمية بناءً على أوامر مباشرة من السلطات العليا. رافق المشروع حملات ترغيب وترهيب للتوقيع على الولاء لشخص الملك.
بدأ تطبيق الفكرة بصورة إلكترونية، حتى لوحظ ضعف في التفاعل، فتم الإيعاز لخليجيين وعرب للمشاركة. مع ذلك تعثرت الجهود، مما ألجأ الجهات الرسمية إلى إلزام المؤسسات الحكومية والخاصة بتنظيم حفلات توقيع جماعية، تجمع المواطنين وحتى المقيمين!

وزارة الإعلام عادت لتعلن يوم أمس الإثتين عن تمديد فترة استلام وثائق الولاء لمدة عشرة أيام أخرى، كما أعلن خمسة نواب عن تدشين منصة إلكترونية مفتوحة تتيح للمواطنين المشاركة في تسجيل "تأييدهم ودعمهم"، في محاولة أخيرة لدفع من لم يستجب للمشاركة في الحملة.

عدد كبير من المراسلات تم رصدها، إضافة إلى اتصالات ومنشورات إلكترونية مكثفة حملت رسائل تهديد لكل من تأخر أو تراخى في إعلان الولاء، كما لوحظ تتبع شخصيات بشكل مدروس في مواقع وتخصصات مختلفة، مع تخيير أصحاب حسابات إلكترونية تجارية بين النشر مدفوع الأجر أو التشكيك في الوطنية، في استجداء فاضح للمشاركة. لذلك، كشف مشاركون في الحملة عن اضطرارهم للتوقيع خشية استهدافهم في وظائفهم أو تجارتهم أو مصالحهم

حصرٌ دقيقٌ جرى بعد تتبع وثائق متعلقة بجهات رسمية وخاصة إضافة لمجالس عائلية وقبلية، كشف أن نسبة من أعلنوا ولائهم لا تتجاوز ٢١٪؜ من البحرينيين! فالحقيقة أن الشرعية الشعبية لا تصنعها قوائم ترهيب وفزعات مصطنعة.

أما اكتساب حب المواطن البحريني الأصيل فإنما يتأتى من خلال توفير الظروف التي تليق به وبإنسانيته، عبر منحه الأمان والاستقرار المعيشي وحرية المعتقد، ونيل ثقته من خلال إشراكه الفعلي في العملية السياسية، والاستماع لرأيه عبر انتخابات عادلة ونزيهة. بهذا تتحقق الشرعية الشعبية.