الإمارات تكشف عن "تنظيم إرهابي" مرتبط بـ"ولاية الفقيه" مكوّن من أعضاء ينتمون لمدارس فقهية وحوزوية أخرى في تخبط خليجي يطال الشيعة

2026-04-21 - 9:09 ص

مرآة البحرين: أعلن جهاز أمن الدولة في الإمارات العربية المتحدة أمس الإثنين (20 أبريل 2026) ما أسماه "تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره لتورطهم في نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية وتخريبية ممنهجة على أراضي الدولة، وقد كشفت التحقيقات مع أعضاء التنظيم ارتباطه بـ"ولاية الفقيه" في إيران" حسب ما جاء في البيان الرسمي الإماراتي.

وقال البيان بأن "التحقيقات أظهرت تبني أعضاء التنظيم أيديولوجيات وأفكاراً إرهابية متطرفة تهدد الأمن الداخلي، حيث قاموا بتنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية وفق مخطط منسق مع جهات خارجية بهدف الوصول إلى مواقع حساسة".

وبمراجعة قائمة المتهمين التي تضم علماء دين بحرينيين تقليديين بينهم السيد عدنان الغريفي، والشيخ علي الهندي، والشيخ غدير ميرزا، فكلّهم ينتمون لمدارس فقهية وحوزوية أخرى وليس لمدرسة "ولاية الفقيه" المعروفة، ويؤمنون بمناهج أيديلوجية دينية وسياسية تؤمن بالتعايش الوطني، الأمر الذي ينسف الرواية الرسمية الإماراتية من أساسها، ويشير إلى إفلاس الأنظمة الخليجية وانهيار أسس العدالة.

واستعرض الفيديو المصوّر الذي بثّه التلفزيون الرسمي الإماراتي عدداً من الكتب الثقافية وحزماً مالية وصوراً لتجمعات عامة وعمائم ونشرات دينية مكتوب عليها "يا حسين" كأدلة مادية لإدانة التنظيم، وكلها لا تتناسب مع طبيعة الاتهامات المسندة إليهم، ولا تكفي لتشكيل هذا النوع من التنظيمات.

وتشن الأنظمة الخليجية، منذ نهاية فبراير الماضي، بالتحديد بعد الحرب الأخيرة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حملة أمنية كيدية متخبطة ضد المواطنين الشيعة، وبشكل عشوائي وبأدلة واهية، في كلّ من البحرين والسعودية والكويت والإمارات، وطالت نساء وعلماء دين ومنشدين وكتّاب ومدونين ومؤثرين، فيما يظن النظام الخليجي أنه انتقام من إيران بعد استهدافها مصالح أمريكية موجودة في الخليج.

وأكدت تقارير حقوقية اعتقال أكثر من 4 آلاف مواطن شيعي في الخليج، بالتزامن مع أحكام عرفية غير معلنة في هذه الدول موجهة للمواطنين الشيعة، وحملات تخوين واسعة، في وقت اعتبرت مجاميع علمية في حوزتي قم والنجف هذا الأمر عملاً تعسفياً ويقوم على تهم رخيصة.

وفي ظل غياب لعقلاء الخليج والمفكرين من الاتجاهات المختلفة، تمعن الأنظمة الخليجية بدلاً من مراجعة استراتيجياتها الأمنية التي استقطبت العمليات الحربية، إلى استهداف المواطنين الشيعة بشكل مجنون ومتصاعد، وعلى نحو تغيب فيه الضمانات القانونية والحقوقية.