المخابرات البحرينية تستدعي المواطنين لـ "عيون إسرائيل"
2025-06-15 - 4:05 م
استدعت المخابرات البحرينية مساء أمس الجمعة عددا من المواطنين بسبب تعبيرهم عن بهجتهم في قصف إيران لإسرائيل، وقال مواطنون على وسائل التواصل الاجتماعي أن ذويهم استُدعوا بعد نشر مقاطع مصورة لضرب مباني في تل أبيب.
ولا يعرف البحرينيون لأي مدى ستستمر السلطة في دعمها للجانب الإسرائيلي على كل صعيد، خصوصا وأن نجل الملك ناصر بن حمد قد قال في مقابلة مع معهد "اسبن" الأمريكي أغسطس الماضي، أنهم سهروا في مقر الأسطول الخامس للتصدي للصواريخ والمسيرات الإيرانية أثناء عملية الوعد الصادق في شهر أبريل 2024، ووصف ناصر الأسطول الخامس بـ "جبل النار"، مستدركاً أن هذا وصف جده عيسى بن سلمان.
وتشهد البحرين تفاقماً للغضب الشعبي تجاه التعامل الرسمي مع دولة الاحتلال، سواء بالتطبيع السياسي أو التطبيع الاقتصادي، وقد حاولت السلطة قبل طوفان الأقصى دفع المواطنين إلى زيارة الأراضي المحتلة بغية الترويج للسياحة، لكن قوبلت تلك الخطوات بالسخط الشعبي، وقد عومل من استجاب لها بالنقد اللاذع على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتجتمع جميع أطياف البحرين على نبذ التطبيع مع الكيان الصهيوني، فضلا عن الدفاع عنه أو مساعدته بأي شكل من الأشكال.
يذكر أن البحرين قد انضمت إلى ما عُرف بمنتدى النقب في مارس من عام 2022، وهو أشبه بالحلف الذي يدعم إسرائيل، ويضم الولايات المتحدة والإمارات والمغرب ومصر إلى جانب إسرائيل، وهذا الحلف ينطوي نظرياً على عدد من المحاور منها ما يخص الاقتصادي ومنها ما يخص العسكري والسياسي.
وبهذا التباين بين الحس الشعبي العارم ضد الكيان الصهيوني، وبين التآلف الرسمي مع الاحتلال الغاصب، ستزداد الوتيرة الساخنة بين الشعب والسلطة كلما تفاقمت الحرب القائمة اليوم بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والكيان المؤقت، خصوصا وأن شعوباً عربية قد تضررت كثيرا من الآلة العسكرية الإسرائيلية وعلى رأسها الشعب الفلسطيني، حيث يعاني قطاع غزة من أكثر من خمسة عشر شهراً من قتل وتجويع وحصار ودمار وافتقار لأهم المواد الأساسية.
تاريخ السلطة في البحرين لا يخلو من الوجه السافر الداعم للكيان حتى قبل التطبيع الرسمي، ففي عام 2002، ومع اشتداد القبضة العسكرية والأمنية الإسرائيلية على الانتفاضة في فلسطين، خرجت تظاهرة في أبريل قرب السفارة الأميركية كونها الداعم الرئيسي للكيان، لكن الشرطة البحرينية أطلقت وابلًا من الرصاص على المتظاهرين، وقد قتل الشاب محمد جمعة ورحل شهيداً من أجل فلسطين.
وقد طالب المتظاهرون حينها بخروج الأسطول الخامس الأميركي من البحرين، ورددوا عددا من الشعارات المناصرة للفصائل للشعب الفلسطيني.
- 2026-10-28علماء البحرين: 8 نوفمبر يومٌ فاصل في مواجهة استهداف المذهب الجعفري
- 2026-10-25المعارضة البحرينية تحذر السلطة: القمع لن يكسر إرادة الشعب
- 2026-10-24الشيخ عادل الشعلة: السلطة في البحرين تتجاوز أحكام الدين وتُهدّد العدالة وتُفاقم معاناة المعتقلين
- 2026-10-24آية الله قاسم يحذّر من قرارات تقيّد أحكام الشريعة في البحرين ويدعو إلى التراجع عنها
- 2026-10-22للأسبوع الثالث.. إضراب المعتقلين السياسيين في سجن جو يتواصل وسط اقتحامات جديدة وتدهور صحي