هل شاهد ملك البحرين افتتاح كأس العالم عبر باقة قنوات "بين ان سبورت"؟

حضور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حفل افتتاح مونديال كأس العالم 2022
حضور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حفل افتتاح مونديال كأس العالم 2022

2022-11-20 - 8:32 م

مرآة البحرين (خاص): لم يبدُ ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة معزولاً في أي يوم كما بدا في حفل افتتاح مونديال كأس العالم في الدوحة 2022 حاكم أقرب دولة جارة إلى الدولة المستضيفة. 

ففيما كان أهم مسؤولي الدول الخليجية فضلاً عن العربية والعالمية يستمتعون من على دكّة الرؤساء في استاد البيت بمدينة الخور بقطر مشاهدة لوحات حفل الافتتاح كانت الفرصة الوحيدة أمام ملك البحرين لمعايشة كل هذه اللحظات الباهرة لأهم حدث كروي في العالم هي التجوال على قنوات "بي ان سبورت" من شاشة تلفاز قصره بالصافرية أو لعلّه أغلق التلفاز من القهر والضغينة.

كل أطراف الأزمة الخليجية السابقين ولي العهد السعودي ونائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة والرئيس المصري؛ فضلاً عن ملوك ورؤساء وأولياء عهد الكويت والجزائر وتركيا والأردن وغيرهم كانوا هناك في واجهة الحدث الكروي العالمي ما عدا ملك البحرين وبقية فريقه الفاشل. 

يجني ملك البحرين النتيجة الطبيعية لسياسات الفجور في الخصومة وعدم إقامة الاعتبار لأواصر العلاقات بين البلدين والشعبين المترابطين أو الدبلوماسيّة خلال الأزمة الخليجية، كقبول أن تكون بلاده مقراً لعمل عسكري خليجي كان مزمعاً تنفيذه ضد قطر لولا تدخل أمير الكويت السابق ووقفه، ونشر محادثات ثنائية مجتزأة بين رئيس الوزراء القطري السابق وزعيم المعارضة البحرينية وتصويرها على أنها "قضية تخابر" في حين أن الأول جاء إلى البحرين بدعوة من الملك نفسه للمساهمة في القيام بوساطة. فضلاً عن محاولة التخريب على قمة "العلا" التي شهدت المصالحة وطيّ ملف الأزمة الخليجية عبر إرسال مجموعة من الصبية العاملين في وزارة الداخلية لاختراق الحدود البحرية القطرية كي يجري اعتقالهم على أساس أنهم بحارة وما هم ببحارة!

نصف ساعة من الإمتاع عايشها العالم لحفل الافتتاح الذي كان مليئاً بالمفاجآت ونجوم العالم حيث أظهر التقاليد القطرية والعربية جنباً إلى جنب الثقافة العالمية مركزاً على التقارب بين الشعوب والتغلب على الاختلافات من خلال الإنسانية والاحترام والشمولية. وأما الحاكم المتغطرس الذي انتهى للتوّ من إجراء انتخابات مزيفة استبدل فيها 100 ألف من مواطني شعبه بآلاف الباكستانيين كي يصوتوا في انتخابات محلية من اسلام اباد فقد كان يجلس وحيداً في قصره كئيباً بلا دعوة.