الموت يغيب عبدالله الخال: هكذا اقتنيت أول كاميرا... ولماذا أحببت تصوير سباقات الخيل

 عبدالله الخال في ريعان شبابه بمسقط رأسه
عبدالله الخال في ريعان شبابه بمسقط رأسه "الديه"

2018-01-20 - 6:13 ص

مرآة البحرين (خاص): انتهت الجمعة (19 يناير/ كانون الثاني 2018) رحلة المصور البحريني عبدالله الخال، الصحافي والفوتوغرافي المحترف. فقد وافاه الموت بشكل مفاجيء إثر فشل كلوي. سرى نبأ وفاته مثل الصّدمة على من عرفوه وعملوا معه. إذ كان يحظى بصداقات واسعة عابرة للطوائف راكمها بشكل أساسيّ من خلال عمله مصوراً. كانت هذه الحرفة والوظيفة مفتاحاً له للإطلالة على الأحداث واللقاء بشرائح اجتماعية واسعة. وكانت روح المرح والنكتة التي لم تكن تفارقه مفتاحاً آخر لكي يسكن في القلوب. في حوار سابق معه أجراه الفنان عباس يوسف ونشر على موقع "مجلة التصوير الضوئي" يتحدث الخال عن بدايات ولعه بعالم الصورة. يقول "في عام 1968 كانت العائلة ملتفة حول مائدة الغداء في الحوي (الحوش) في مثل هذه الغمرة رحت أطلب من والدي شراء كاميرا تصوير لي".

وأضاف "لم يشر (والدي) أو يبادر بلفظ أو أية إيماءة تدل علي التردد أو الرفض؛ لكنه لم يخيب ظني"، موضحاً "اشترى الكاميرا لي ولفرط فرحتي بها طرت صوب من يكبرونني سنا في القرية علهم يعرفونني ببعض أسرارها".

وشدد الخال على أن "الفضل الأول لما أنا عليه في هذا المجال لوالدي رحمه الله الذي لم يبخل علي بشيء أبدا بل كان دائم الوقوف بجانبي في كل صغيرة وكبيرة وفي كل ما طلبت منه".

لكن تلك كانت مجرّد بداية. إذ يؤرّخ الخال بدايته الفعليّة التي ساهمت بشكل أساسيّ في التصاقه بالفوتوغرافيا واتخاذها حرفة العمر إلى أمر آخر. "في العام 1985 كانت البداية الأخرى أو سمها الانطلاقة الأخرى مع الصديق المصور الفوتوغرافي علي خميس وهي بتقديري بداية الوعي بعالم التصوير الفوتوغرافي؛ حيث بدأت بشراء الكتب والمجلات المتخصصة المعنية بهذا الشأن إلى جانب انضمامي إلى نادي التصوير الفوتوغرافي بجمعية البحرين للفنون التشكيلية والذي من خلاله بدأت ألتقي بالفنانين والفوتوغرافيين".

ويقول الخال "استفدت الكثير من خلال الجلسات والحلقات النقاشية التي كانت تقام (في الجمعية) إلى جانب مشاركاتي في المعارض والمسابقات المحلية والخارجية والتي تكللت في تلك الفترة بفوزي في مسابقة البحرين لؤلؤة الخليج". ولفت إلى أن "هذا الفوز غير الكثير من الأمور والنظرات لدي وجعل التصوير الفوتوغرافي يكون كل حياتي ومنه".

ويؤكد "من تلك الساعة لم تفارقني آلة التصوير"، على حد تعبيره.

وأشار الخال إلى أن "عملي مصوراً في مؤسسة الأيام (منذ تأسيسها العام 1989 لغاية تقاعده في فبراير/ شباط 2017) ساعدني كثيرا على احتراف مهنة التصوير الفوتوغرافي. فالعمل اليومي في هذا المجال كان يتيح لي فرصة  اللقاء (بالناس) ويفتح لي أبواب الاطلاع والمعرفة عن قرب بمختلف المواضيع واللقطات والمشاهد التي تهمني كمصور فوتوغرافي، كما يسهم أيضا في إتقان الحرفة".

ويقول "(كان) التصوير الفوتوغرافي مكلفاً جدا؛ لذا فقد ساعدتني وظيفتي في التقليل من تكاليف التصوير الفوتوغرافي الباهظة الثمن لجهة توفر الأفلام وتوفر الطباعة، فضلاً عن الجوانب الطباعية التقنية المتعلقة بالطباعة والتحميض"، مضيفاً "لم يؤثر الشغل أبدا علي هوايتي الأساس بل كان رافداً ومعضداً ساعدني على التقدم".

ورداً على سؤال علّق الخال "أنا شغوف بتصوير سباقات الخيل؛ وهي من اللحظات التي أجد فيها نفسياً مكاناً وفسحة. إنه عالم جميل ويهمني التقاط صوره". ويواصل "هناك لقطات في سباقات الخيل لا يمكن تصورها وهي تلك التي تحدث بصورة فجائية أو عند القفز على الحواجز. ميزة هذا النوع من الصور هي صعوبة تكرارها نظراً لاستحالة إعادة الحركة أو المشهد. وهنا يكمن التحدي بالضبط".

ويقول رداً على سؤال آخر "بعد هذا الزمن الذي قضيته في هذا الحقل، والخبرة التي تكونت (ما زلت) أعد نفسي مبتدئا".

لكن ماذا يتمنى عبدالله الخال؟ يوضح "أتمنى أن تبادر وزارة الإعلام إلى إدراج المصورين الفوتوغرافيين في المعرض السنوي للفنون التشكيلية أو استحداث معرض للصور الفوتوغرافية"، وفق تعبيره.


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus