رويترز: ارتفاع عوائد السندات البحرينية بفعل تقرير عن طلب مساعدات مالية

2017-11-03 - 1:31 م

مرآة البحرين (رويترز): ارتفعت عوائد سندات البحرين الدولية بعد تقرير بأن المملكة تسعى للحصول على مساعدات مالية من حلفائها الخليجيين، لكن متعاملين قالوا إنه لا يوجد ذعر في السوق، وهو ما يشير إلى أن المستثمرين يعتقدون أن المنامة تستطيع الاعتماد على مساعدة من دول أخرى.

وذكرت بلومبرج مساء يوم الأربعاء نقلا عن مصادر لم تسمها أن البحرين طلبت من السعودية ودولة الإمارات العربية وربما الكويت أموالا لتعزيز احتياطياتها من النقد الأجنبي وتفادي تخفيض قيمة العملة. وأضافت أنه لم يتم التوصل لاتفاق.

ولم يستجب متحدثون باسم حكومة البحرين والمصرف المركزي لطلبات للإدلاء بتعقيب يوم الخميس، بينما لم يتسن الحصول على تعليق من مسؤول كبير بوزارة المالية.

وينظر إلى البحرين منذ وقت طويل على أنها الحلقة الأضعف بين دول الخليج الست الغنية المصدرة للنفط بالنظر إلى أن احتياطياتها النفطية والمالية أقل كثيرا من جيرانها. وتقيم وكالات التصنيف الائتماني العالمية الثلاث الرئيسية دين البحرين عند درجة "عالي المخاطر"، بينما يقول صندوق النقد الدولي إن المنامة تحتاج "بشكل عاجل" لجمع إيرادات والسيطرة على الإنفاق لاستقرار المالية العامة.

لكن البحرين حليف سياسي وثيق للسعودية، ولذا يعتقد كثير من المستثمرين أن المنامة تستطيع الاعتماد على المساعدات من الرياض في الأزمات، وهو ما يخفض بشكل كبير المخاطر في شراء دينها.

وارتفع العائد على سندات حكومية للبحرين بقيمة 975 مليون دولار تستحق في يناير كانون الثاني 2021 إلى 4.33 بالمئة يوم الخميس من 4.26 بالمئة في نهاية يوم الثلاثاء. وقبل شهر، بلغ العائد 4.51 بالمئة.

وبلغت تكلفة التأمين على ديون البحرين من مخاطر العجز عن السداد لأجل خمس سنوات 247 نقطة، ارتفاعا من 236 نقطة يوم الثلاثاء، لكن أقل كثيرا من ذروتها البالغة 390 نقطة في العام الماضي حينما بلغ القلق من تأثير هبوط أسعار النفط على اقتصاد البحرين ذروته.

وقال مصرفي بحريني إن محادثات بشأن الحصول على مساعدات لن تشكل مفاجأة، مضيفا أنه يعتقد أن المسألة نوقشت بين الدول الخليجية في وقت مبكر من العام.

وقدمت السعودية ودولة الإمارات والكويت بالفعل مساعدات مالية للبحرين. ففي عام 2011، أعلنوا عن برنامج بقيمة عشرة مليارات دولار لتمويل مشروعات التنمية الاقتصادية هناك، والسعودية سخية في المشاركة في إنتاج النفط من حقل مشترك تملكه مع البحرين.

وقال المصرفي البحريني إنه إذا طلبت البحرين مساعدات مالية إضافية، فربما ينظر إلى ذلك كأنباء جيدة نظرا لأنه يشير إلى أن الحكومة تتخذ خطوات استباقية بشأن صعوباتها المالية.

ونظرا لاعتقاد المستثمرين أن السعودية تدعم البحرين، واصلت المنامة الاستفادة من سوق الدين الدولية. ففي سبتمبر أيلول، أصدرت سندات بثلاثة مليارات دولار اجتذبت طلبا قويا من المستثمرين.

وقال محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد محمد المعراج الأسبوع الماضي إن بلاده لا تزال ملتزمة بربط عملتها بالدولار. وأظهرت بيانات نشرت يوم الخميس أن صافي الأصول الأجنبية لدى المصرف المركزي قفز إلى 1.30 مليار دينار (3.44 مليار دولار) في سبتمبر أيلول من 522 مليون دينار في أغسطس آب، ويرجع ذلك فيما يبدو إلى حصيلة إصدار السندات الدولية.

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus