براين دولي: ستة أعوام من التّدهور الخطير في البحرين

الملك يزور القيادة العامة لقوة الدفاع
الملك يزور القيادة العامة لقوة الدفاع

براين دولي - هافينغتون بوست - 2017-10-30 - 5:50 م

ترجمة مرآة البحرين

يُحاكَم البحرينيون مجددًا أمام محاكم عسكرية في البحرين. وبتطابق مثير للحزن، قدّمت البحرين أربعة مدنيين للمحاكمة أمام محكمة عسكرية مجددًا هذا الأسبوع، بعد حوالي ستة أعوام من وقفها ممارسة هذا الإجراء كجزء من برنامج "الإصلاح" الذي حاز على الكثير من المدح.

المحاكمات الجديدة هي فقط مؤشر واحد على مدى تدهور الأمور في المملكة الخليجية الصغيرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2011. الشخصيات البارزة آنذاك في المجتمع البحريني -بمن في ذلك زينب الخواجة ونبيل رجب وناجي فتيل- هي إما في السجن أو في المنفى.

قبل ستة أعوام، كانت باستطاعة الجمعية المعارضة الأساسية، الوفاق، العمل، على الرغم من بعض القيود. أما الآن فقد تم حظرها، هي وجمعية وعد العلمانية، الأصغر منها. ويقبع زعيم الوفاق، الشيخ علي سلمان، في السجن. ويبدو أن الانتخابات النيابية في العام المقبل ستكون على الأرجح إجراء صوريًا مع عدم وجود جماعات معارِضة فعلية يُسمح لها بخوضها [الانتخابات].

بالعودة إلى أكتوبر/تشرين الأول 2011، اعتُبِرت الإعدامات في البحرين جزءًا من تاريخها الأسود، الذي من غير المرجح أن يعود. وعلى الرغم من تعذيب وسجن المئات، لم يتم إعدام أي فرد على خلفية مشاركته في الاحتجاجات الواسعة النّطاق المطالبة بالديمقراطية، التي هزّت المملكة في أوائل العام 2011. الآن عادت الإعدامات.

أصبح سحب الجنسية من المعارضين [أمرًا] شائعًا، وفي حين كان لدى البحرين صحيفة مستقلة، وهي الوسط، في أكتوبر/تشرين الأول 2011، أجبرتها السّلطات على إغلاق أبوابها أيضًا. كانت الاحتجاجات السلمية في الشوارع تحصل بانتظام منذ ستة أعوام، أما الآن، فقد تم حظرها.

جُرِّد جهاز الأمن الوطني، السيء السمعة، من سلطات إنفاذ القانون في أعقاب الانتهاكات التي ارتكبها في العام 2011، أما الآن، فقد أُعيدت إليه، وعاد إلى ممارسة التّعذيب الممنهج.

في أكتوبر/تشرين الأول 2011، سُمِمح لمنظمات دولية لحقوق الإنسان، بمن في ذلك هيومن رايتس فيرست، بالدّخول إلى البحرين لتقديم تقارير مباشرة عن الانتهاكات، وعن محاولات الإصلاح. حضرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 إطلاق تقرير اللّجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق في القصر الملكي. وقد وُصِف بأنّه بداية دفعة جدية باتجاه الإصلاح. وقد أبدى الملك انزعاجه قائلًا "سيفتح هذا اليوم صفحة جديدة في التاريخ" أثناء استماعنا إلى وعوده الفارغة بالإصلاح.

على مدى ستة أعوام، تم عزل جماعات حقوق الإنسان عن البلاد، وإسكات نشطاء حقوق الإنسان فيها. يُفرَض حظر السفر بشكل روتيني على أي شخص قد يغادر البحرين إلى الأمم المتحدة أو غيرها من المحافل الدولية لتقديم روايات أولية عن الحال الذي أصبح الوضع [في البحرين] عليه.

في أكتوبر/تشرين الثاني 2017، تستهدف السلطات الآن عائلات المدافعين عن حقوق الإنسان الذين لا تستطيع الوصول إليهم. الأسبوع المقبل، سيتم إصدار الحكم بحق ثلاثة من أقارب سيد أحمد الوداعي في قضية واضح أنها انتقام من نشاطه. ويواجه [المعتقلون] الثلاثة، وهم سيد نزار الوداعي  وهاجر منصور حسن ومحمود مرزوق منصور أحكامًا بالسجن لمدد طويلة في حال إدانتهم. وكانت السفارة الأمريكية قد تدّخلت سابقًا بشأن هجمات ضد عائلته [سيد أحمد الوداعي]، وعلى وزارة الخارجية أن تخبر علنًا حلفاءها العسكريين في البحرين بأنّه سيكون للأعمال الانتقامية ضد النّشطاء في مجال حقوق الإنسان نتائج على العلاقة بين واشنطن والمنامة.

إن تفاقم التدهور في سجل حقوق الإنسان في البحرين ليس كله خطأ أمريكا، لكن الأسابيع الـ 300 من الضّغوط الضعيفة والصامتة وغير المتناسقة من قبل واشنطن على الأسرة الحاكمة مكّنت [السلطات] من المزيد من القمع. تزويد النّظام بالمزيد من الأسلحة لن يساعد. أضيفوا أيضًا القمع المكثف للمعارضة السّلمية إلى اقتصاد شديد الضعف (انظروا المؤشرات من هنا وهناك) وسينتهي بكم الأمر  بمزيج متأجج.

من الصعب أن نتصوّر مدى السوء الذي ستبدو به البحرين بعد ستة أعوام من الاستياء من قبل حلفائها الأقوياء، وواشنطن لا تستطيع أن تخاطر بالسماح للبحرين بإخضاع نفسها للمزيد من التّقلبات، أو الانتظار حتى العام 2023 لتتحرك. منذ شهرين، ردت إدارة ترامب على أزمة حقوق الإنسان المتدهورة في مصر بوقف المساعدات العسكرية للقاهرة. عليها أن تطبق المنطق ذاته بالنسبة للبحرين.

 

النص الأصلي


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus