معتقلات مركز مدينة عيسى: بعضهن يغسلن سجاد الشرطيات وبعضهن معتكفات في زنازنهن احتجاجاً!

متظاهرات في البحرين يطالبن بالتحول نحو الديمقراطية  (أرشيفية)
متظاهرات في البحرين يطالبن بالتحول نحو الديمقراطية (أرشيفية)

2017-10-27 - 5:14 م

مرآة البحرين (خاص): تعيش المعتقلات السياسيات في مركز توقيف مدينة عيسى أشكال مختلفة من الإذلال والاستغلال من قبل الشرطيات ورئيسة السجن. وصل الأمر ببعضهن إلى الرضوخ والاستسلام، مقابل منحهن بعض الاحتياجات البسيطة التي هي من حقوقهن الطبيعية. في حين رفضت أخريات أن يتم استخدامهن بشكل مهين وحاط بالكرامة، وبقين يعلنّ رفضهن وتمردهنّ وحقّهن في الحصول عليها بشكل قانوني وإنساني.

تنصاع بعض الموقوفات السياسيات (نتحفّظ عن ذكر أسمائهن) بالكامل لأوامر الشرطيات وطلباتهن، وصل الأمر إلى أن يقمن بغسل سجاد غرف الشرطيات من أجل كسب رضاهن، وذلك لمنحهن بعض الدقائق الاستثنائية مثلاً، للاتصال بذويهم في الحالات الطارئة، الحق الذي لهنّ بالأصل.

تشارك هذه الموقوفات في البرامج والأنشطة التي تنفذها رئيسة السجن لتملأ بها سجل عملها وتعرضها أمام المؤسسات الدولية والحقوقية التي تزور السجن تزويقاً لوجه السجن وتلميعاً، في حين أنها تأتي على حساب السجينات ومجهوداتهن. أحد هذه الأنشطة هو "برنامج الطبخ"، لا تدفع إدارة السجن ديناراً واحداً لتنفيذ هذا البرنامج، بل تقع التكاليف كاملة على عاتق السجينات بالكامل. تشتري السجينات الحاجيات اللازمة للطبخ على حسابهن الخاص من كانتين السجن، وعادة ما يكلّف ذلك مبلغاً مالياً كبيراً بالنسبة للمسموح بإيداعه من قبل الأهالي، خصوصاً مع أسعار الحاجيات في كانتين السجن التي تبلغ أضعاف سعرها الأصلي لها في الخارج. وبعد الانتهاء من الطبخ تقوم السجينات بتوزيع الطعام على كامل السجن، فيما تتشدّق رئيسة السجن ببرنامجها وتقوم بعرضه على المؤسسات الدولية والحقوقية مثال للأنشطة الترفيهية للسجينات.

بالمقابل، تتصدّى المجموعة الأكبر من المعتقلات السياسيات لمحاولة إخضاعهن واستغلالهن، ويصررن على حقهن في الحصول على معاملة لائقة، والتوفر على حقوقهن البسيطة دون ذل أو امتهان. السجينات هن أميرة القشعمي وهاجر منصور ومدينة علي وزينب مرهون ونجاح حبيب ومعهن ابتسام الصائغ وروان صنقور قبل الإفراج عنهما.  

قبل 26 سبتمبر الماضي، كانت المعتقلات يلتقين ذويهن خلال الزيارة دون حاجز زجاجي، رغم وجود طاولة عريضة تمنع الاتصال البدني، إلاّ أنهنّ يتمكّن من لمس أطفالهن وأفراد عوائلهن. وقد يحتضنّ أطفالهن الصغار الذين يعتلين الطاولة للوصول إلى أمهاتهم، إلا أن إدارة السجن عمدت منذ نهاية شهر سبتمبر الماضي إلى وضع حاجز زجاجي يفصل بين الموقوفات وعوائلهن، ما يجعل الجميع مضطرين إلى الوقوف بشكل منحنٍ طوال وقت الزيارة، بسبب وجود رف فاصل عرضه أكثر من 30 سم على جهة من جهتي الحاجز، ومحاولة كل من الطرفين (المعتقلة وعائلتها) الالتصاق بالحاجز الزجاجي ليتمكنوا من سماع بعضهم بعضاً. فضلاً عن حرمان الأطفال دون سن 12 حتى من لمس أمهاتهم، الأمر الذي سبب صدمة نفسية وانزعاجا كبيرا لكل من الأمهات وأطفالهن في وقت واحد.

ليس هذا فقط، يتعرّض كل من الأهالي والمعتقلات للتفتيش المهين قبل وبعد الزيارة، رغم وجود كاميرات مراقبة في المكان المخصص للزيارة. وإمعاناً في هتك الخصوصية الشخصية للسجينة السياسية وعائلتها، تجلس شرطية داخل مكان الزيارة تراقب كل ما يحدث وما يقال، وحدث أكثر من مرّة أن تتدخّل إحدى الشرطيات في أحاديث العائلة العامّة وكأنها جزء من الجلسة. أما المكالمات الهاتفية، فلا يمكن للسجينة التحدث دون وجود شرطية في الغرفة تراقب كل ما تنطق به من نفس، ما يجعل السجينات لا يمتلكن أية خصوصية حتى في التحدث مع عوائلهن عن أمور خاصة لا يحق لأحد الاستماع إليها.

لكل هذا، لجأت كل من المعتقلات أميرة وهاجر ومدينة وزينب ونجاح إلى الاعتكاف في زنزانتهن احتجاجاً. وامتنعن من الخروج للزيارات لأكثر من شهر، وكان معهن ابتسام الصائغ وروان صنقور قبل إخلاء سبيلهما. قدّمن عريضة لإدارة السجن أوضحن فيها احتجاجهن على حرمانهن من الزيارة المفتوحة وافتقاد الخصوصية مع التفتيش المهين قبل وبعد.

وقبل أيام أعلنت السجينات الـ5 المتبقيات اعتكافهن المطلق في زنزانتهن، رافضات المشاركة في أي نشاط خارجها.

السجينات المعتكفات يطالبن العالم بالتحرك لمساعدتهن في الحصول على حريتهن، أو لا أقل من أن يحظين بالخصوصية في لقاء عادل بعوائلهن.

المعتقلة هاجر منصور

المعتقلة هاجر منصور 

المعتقلة مدينة علي

المعتقلة مدينة علي 

أميرة القشعمي

المعتقلة أميرة القشعمي

المعتقلة زينب مرهون

المعتقلة زينب مرهون


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus