منظمة العفو: حكم السجن ضد نبيل رجب يكشف حملة البحرين المستعرة للقضاء على المعارضة

2017-07-14 - 5:27 م

مرآة البحرين: قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن الحكم الذي صدر على المدافع عن حقوق الإنسان نبيل رجب بالسجن لمدة سنتين بسبب مقابلات تليفزيونية هو أحدث دليل صادم يبين عدم تسامح السلطات البحرينية مع حرية التعبير.

وقال سليل شيتي، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية، "إن سجن نبيل رجب دونما سبب سوى عرض آرائه هو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان، ودليل يبعث على القلق بأن السلطات سوف تمضي إلى أبعد مدى في سعيها لإخراس الانتقاد".

وأضاف سليل شيتي قائلاً "يستحق نبيل رجب الثناء لأنه سلَّط الضوء على ادعاءات بوقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. ولكن بدلاً من ذلك، لجأت حكومة البحرين، ومعها القضاء، إلى تشديد قبضتهما على حرية التعبير، ووصما نبيل رجب بأنه مجرم. إلا إنه ينبغي ألا يُسجن أي شخص بسبب مجاهرته بالحديث عن حقوق الإنسان".

وكان نبيل رجب قد سُجن في يونيو/حزيران 2016، بسبب تغريدات نشرها على موقع "تويتر" وادعى فيها وقوع حالات تعذيب في أحد سجون البحرين، كما انتقد مقتل مدنيين في غمار النزاع الدائر في اليمن على أيدي قوات التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية.

وفي 28 ديسمبر/كانون الأول 2016، أمرت محكمة في البحرين بالإفراج عن نبيل رجب، ولكن السلطات رفضت الإفراج عنه، وأعادت القبض عليه فوراً واقتادته إلى الحجز فيما يتصل بمقابلات تليفزيونية أجراها في عامي 2015 و2016. وفي 23 يناير/كانون الثاني 2017، بدأت محاكمته بتهمة نشر وإذاعة شائعات وأخبار كاذبة تتعلق بالوضع الداخلي في البلاد.

واحتُجز نبيل رجب رهن الحبس الانفرادي لما يزيد عن تسعة أشهر، إلى أن نُقل إلى مستشفى وزارة الداخلية في مبنى القلعة، نظراً لمعاناته من مضاعفات نجمت عن جراحة أُجريت له في مطلع أبريل/نيسان 2017.

وبالرغم من التقارير الطبية الصادرة عن المستشفى، والتي أكدت عدم قدرة نبيل رجب على حضور الجلسات، فقد واصلت المحكمة إجراءات المحاكمة. وفي 14 يونيو/حزيران 2017، انسحب محامو الدفاع ودبلوماسيون من الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا من قاعة المحكمة بعدما رفض القاضي طلبات المحامين بتأجيل المحاكمة لحين تعافي نبيل رجب وتمكنه من حضور الجلسات.

وقد سُجن نبيل رجب عدة مرات منذ عام 2012 بتهم تتعلق بأنشطته السلمية في مجال حقوق الإنسان، كما مُنع من السفر خارج البحرين منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

وفي 10 يوليو/تموز قضت المحكمة الصغرى الجنائية في المنامة بإدانة نبيل رجب بتهمة "بث وإذاعة أخبار وشائعات كاذبة".

وقال سليل شيتي "لقد ظل نبيل رجب يتعرض للاضطهاد على مدى سنوات، بسبب مجاهرته برفض انتهاكات حقوق الإنسان. ومن ثم، تجدد منظمة العفو الدولية مناشدتها للسلطات البحرينية من أجل الإفراج عنه فوراً دون قيد أو شرط، كما تهيب المنظمة بالسلطات أن توقف حملتها القمعية على حرية التعبير، وأن تضمن حق كل إنسان في البحرين في التعبير عن رأيه بصورة سلمية".

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus