أ.ف.ب: وزير الدفاع الأميركي في الرياض لتأكيد عودة الروح إلى الحلف التاريخي

2017-04-19 - 10:07 م

مرآة البحرين (أ.ف.ب.): يسعى وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس خلال زيارة للسعودية الأربعاء إلى تأكيد عودة الروح للحلف التاريخي بين الرياض وواشنطن بعيد تسلم دونالد ترامب الرئاسة، في مواجهة إيران ونشاطاتها التي "تزعزع استقرار" المنطقة.

وقال ماتيس للصحافيين عند لقائه وزير الدفاع السعودي ولي ولي العهد محمد بن سلمان الذي التقاه قبل شهر في واشنطن "من مصلحتنا وجود قوات مسلحة واستخبارات سعودية قوية".

وتحدث وزير الدفاع الأميركي عن إمكانية قيام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزيارة إلى الرياض. وقال ان "ما نفعله هنا اليوم يمكن أن يفتح الباب لمجئ رئيسنا الى السعودية".

وكان ماتيس التقى قبل ذلك العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في قصر اليمامة في الرياض، حيث جرى "بحث سبل تعزيز علاقات الصداقة الاستراتيجية بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية وبخاصة في المجال الدفاعي، وتطورات الأحداث الإقليمية والدولية"، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.

وبعد أشهر طويلة من الفتور في ظل إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، عاد الطرفان للعمل على إعادة ترميم العلاقة التي طغى عليها شعور الرياض بالتهميش بعيد توقيع الاتفاق النووي مع طهران، الخصم اللدود للمملكة المحافظة.

وبحسب مسؤول أميركي في وزارة الدفاع تحدث إلى وكالة فرانس برس، فإن ماتيس يزور الرياض بهدف "إعادة إحياء" الحلف الأميركي السعودي و"الاستماع" الى مطالب قادة المملكة و"ما يحتاجون إليه فعلا".

وتتهم الرياض طهران بالتدخل في شؤون دول المنطقة، وبينها البحرين ولبنان وسوريا حيث تدعم ايران نظام الرئيس السوري بشار الاسد بينما تقدم السعودية الدعم الى جماعات مسلحة مناهضة لهذا النظام.

ومنذ اكثر من عامين، تقود المملكة السنية تحالفا عسكريا عربيا في اليمن المجاور، لمساندة حكومة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي في مواجهة المتمردين الحوثيين الشيعة المؤيدين لإيران.

وتجد الرياض في إدارة ترامب آذانا صاغية تتفاعل مع قلقها من "التدخلات الايرانية" في دول المنطقة، خصوصا مع تكثيف مسؤولي هذه الإدارة اتهاماتهم لطهران بزعزعة استقرار المنطقة وتلويحهم باتخاذ إجراءات بحقها.

وفي فبراير/شباط، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على إيران بسبب إجرائها تجربة جديدة على صاروخ بالستي. وكانت هذه العقوبات الأولى التي تقرها إدارة ترامب واستهدفت 25 فردا وكيانا يشتبه خصوصا في أنهم قدموا دعما لوجستيا ومعدات الى برنامج الصواريخ الإيرانية.

وانتقدت وزارة الدفاع الأميركية في مارس/آذار السلوك "غير المهني" للبحرية الإيرانية عقب حادثتين منفصلتين في مضيق هرمز الاستراتيجي بين فرقاطة وزوارق إيرانية وسفينة مراقبة أميركية. وقال متحدث باسم الوزارة إن الحادثين "كان من الممكن أن يؤديا إلى خطوة غير محسوبة".

ذخائر دقيقة التوجيه

ورأى قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال جو فوتيل أن هدف ايران هو أن تصبح "القوة المهيمنة" على الشرق الأوسط، معبرا عن قلقه تجاه "قادة قوة القدس البحرية الايرانية المارقين الذين يعملون بطريقة استفزازية ويحاولون اختبارنا".

وفي ظل التوترات مع طهران والقلق السعودي من النفوذ الإيراني، يبدي المسؤولون الأميركيون حذرا في مقاربتهم للخلافات السعودية الايرانية وما يمكن أن يقدموه للمملكة في هذا السياق.

وتقوم الولايات المتحدة التي تنفذ طائراتها ضربات ضد جماعات متطرفة في اليمن، بنقل معلومات استخباراتية إلى التحالف العربي بقيادة الرياض الذي ينفذ ضربات ضد الحوثيين، وتزوده بالوقود والأسلحة، علما أن أوباما قام في ديسمبر/كانون الأول بتعليق نقل ذخائر دقيقة التوجيه إلى الرياض بسبب المخاوف من سقوط ضحايا في صفوف المدنيين خلال هذه الضربات.

وبإمكان إدارة ترامب إعادة تزويد القوات السعودية بهذه القنابل، أو تقديم مساندة عسكرية أكثر فاعلية في ظل عجز القوات الحكومية اليمينة التي تدعمها الرياض عن تحقيق اختراقات كبيرة.

وقتل الثلاثاء 12 عسكريا سعوديا بينهم أربعة ضباط عندما سقطت مروحية كانت تقلهم في شرق اليمن، في أكبر خسائر معلنة في صفوف القوات السعودية في حادث واحد منذ بدء التدخل السعودي في اليمن في 15 مارس/آذار 2015.

وأعلن المتمردون الحوثيون الشيعة أن طائرة سعودية سقطت في المحافظة، من دون أن يتبنوا إسقاطها.

وفي مقابل الدعم العسكري، ترغب واشنطن، بحسب المسؤول في وزارة الدفاع، في أن تعزز المملكة دورها في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، خصوصا عبر زيادة ضرباتها الجوية وتقديم مساعدات إنسانية أكبر.

وقال المسؤول إن "الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية تبقى الأولوية" بالنسبة إلى القوات الأميركية.

وإلى جانب اليمن وإيران، يفترض أن يتناول ماتيس في لقاءاته مع القادة السعوديين الموقف الأميركي المستجد من نظام الأسد بعد الضربة الأميركية الأخيرة ضد قاعدة جوية غداة هجوم كيميائي قتل فيه العشرات واتهمت واشنطن القوات السورية بالوقوف خلفه.

والسعودية هي المحطة الأولى في جولة لماتيس في المنطقة تشمل ايضا مصر وإسرائيل وقطر وجيبوتي.

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus