3 خبراء في الأمم المتحدة يطالبون السعودية بوقف هدم حي المسورة الأثري في العوامية

2017-04-08 - 1:50 م

مرآة البحرين: طالب 3 خبراء دوليون سلطات المملكة العربية السعودية، على وقف عمليات الإخلاء القسري، والهدم التي تحدث في حي المسورة في بلدة العوامية في القطيف، شرقي المملكة.

وفي بيان صادر الأربعاء 5 أبريل/نيسان 2017، دعا الخبراء السعودية، إلى الوقف الفوري، للمخطط الذي يهدف إلى هدم الحياة في حي المسورة التي يبلغ عمرها 400 عام، كما حذروا من أن هذه الخطط، تهدد التراث التاريخي والثقافي للبلدة، وتنذر بضرر لا يمكن إصلاحه، كما أنها قد تؤدي إلى عمليات إخلاء قسري للعديد من الناس من أعمالهم ومساكنهم.

المقررة الخاصة في مجال الحقوق الثقافية كريمة بنون، أشارت إلى أن المنطقة ذات أهمية ليس فقط للسكان المحليين، وللمشهد الثقافية في العوامية، بل هي مهمة لتاريخ المملكة وتراثها الثقافي ككل، معتبرة أن مخططات الهدم ستمحو هذا التراث الفريد من دون رجعة.

وأوضح البيان أن المسورة نموذج للقرية، حيث أنها تحتوي مساجد ومزارع وأسواق، إضافة إلى أمكان عبادة كالحسينيات، وشدد على أنها موطن لما بين 2000 و3000 شخص، كما أن للحي أهمية كبيرة للباحثين والخبراء في مجالات التراث ولعلماء الآثار.

وبين الخبراء أن الهدم الوشيك حسب للحي  حسب مزاعم السلطات يشكل جزءا من خطة إنمائية أكبر في العوامية، تهدف إلى تحويل المنطقة إلى حي سكني رئيسي، إلا أن البيان أوضح أن الخطط لا تتضمن بناء مبان سكنية، وهذا ما دفع السكان المحليين إلى الخشية من تفاقم أزمة الإسكان الحالية من خلال زيادة أخرى في أسعار الأراضي والمساكن.

المقررة الخاصة بالحق في السكن اللائق، ليلاني فرحة، أشارت إلى أن السكان، يتعرضون لضغوط من نواح عديد، بما في ذلك قطع التيار الكهرباء، لدفعهم إلى إخلاء منازلهم من دون خيارات بديلة. وأوضحت أن هذه الضغوط، تترك السكان في أحسن الأحوال دون تعويض كاف، وفي أسوئها من دون أي مكان للسكن.

فرحة أكدت على أن عمليات الهدم يجب أن لا تؤدي إلى تشرد الأشخاص الذين تم إخلاؤهم، وهذا ما يجعل من مهمات السلطات ضمان توفير مرافق سكنية بديلة ملائمة، وإعادة التوطين، والتعويض عن الممتلكات.

من جهته أعرب المقرر الخاص المعني بالفقر المدقع، فيليب ألستون،عن قلقه إزاء تأثير الهدم على مستوى المعيشة ، موضحا أنه في حال تنفيذها سيتم إزالة الناس من المناطق التي يعيشون ويعملون فيها، ما سيؤدي إلى فقدان سبل العيش وصعوبة تأمين المساكن.

ألستون أشار إلى أن الإعلان عن الهدم تم من دون التشاور مع السكان وإطلاع السكان على الخطط، ومن دون النظر إلى البدائل الأقل ضررا مثل الترميم.

الخبراء انتهوا إلى أنه يجب على السلطات السعودية، اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان الحقوق الثقافية، والوصول لمستوى معيشي لائق بما في ذلك السكن، وفقا للقوانين والمعايير الدولية لحقوق الإنسان. ودعا البيان إلى وقف جميع أعمال الهدم الجارية التي لا تفي بهذه المعايير وإلغاء أي خطط مشابهة في المستقبل.

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus