زيارة هي الأولى من نوعها لوزير الخارجية السعودي إلى بغداد منذ سقوط نظام صدام

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مستقبلاً وزير الخارجية السعودي عادل الجبير
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مستقبلاً وزير الخارجية السعودي عادل الجبير

2017-02-27 - 2:02 م

مرآة البحرين (أ ف ب + الميادين): وصل وزير الخارجية السعودي عادل الجبير السبت الى بغداد في زيارة غير معلنة هي الأولى لوزير خارجية إلى هذا البلد بعد العام 2003 لإجراء محادثات مع قادة البلاد، حسبما أعلن مسؤولون عراقيون.

والتقى الجبير لدى وصوله نظيره إبراهيم الجعفري في وزارة الخارجية، قبل لقاء رؤساء الوزراء حيدر العبادي والجمهورية فؤاد معصوم ومجلس النواب سليم الجبوري، بحسب المسؤولين.

واستقبل العبادي في مكتبه الجبير والوفد المرافق بحسب بيان صادر عن رئاسة الوزراء.

وأكد البيان "أهمية بذل المزيد من الجهود من اجل التعاون في محاربة الإرهاب وأفكاره التي تؤثر على عموم المنطقة والعالم".

من جانبها قالت قناة الميادين إن الجانب العراقي ناقش مع الجبير قضايا البحرين واليمن، دون الإدلاء بمزيد من الإيضاحات.

من جانبه رحب الجعفري بالجبير خصوصا وأنه أول وزير خارجية للسعودية يزور العراق بعد عام 2003، بحسب بيان نقلته وزارة الخارجية.

وقال الجعفري أن "العراق حريص على إقامة أفضل العلاقات مع المملكة وتفعيل المصالح المشتركة ومواجهة المخاطر المشتركة".

وأضاف "علينا أن نستحث الخطى ونستمر بالحوارات وتبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين لبناء علاقات قوية تكون مرتكزا استراتيجيا لمعالجة التحديات التي تواجه المنطقة".

وشدد الجعفري على أن "سياسة العراق تقوم على الانفتاح مع بلدان العالم ولا يسمح بالتدخل في شؤونه الداخلية ولا يتدخل في الشؤون الداخلية للدول كما أنه لا يدخل في سياسة المحاور".

وقد عينت المملكة ثامر السبهان كأول سفير لها في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين بعد قطع العلاقات بشكل كامل إثر غزو الكويت العام 1990.

لكن بغداد طلبت إبداله إثر تصريحاته ضد "الحشد الشعبي" وما ذكره عن تهديدات باغتياله في بغداد.

ولعب الحشد الشعبي الذي يضم فصائل شيعية تدعمها إيران دورا كبيرا في محاربة تنظيم داعش واستعادة الأراضي التي خرجت عن سلطة الدولة بعد الهجوم الكاسح للجهاديين منتصف عام 2014.

وقد وجه الجعفري انتقادات علنية متكررة بتصريحات السعودية وأصدر عدة بيانات قوية اللهجة ضد الجبير.

وكان خاطبه بشكل مباشر خلال مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب العام الماضي قائلا أن العراق "منزعج من التدخل غير المقبول" في شؤونه.

من جهته، قال إحسان الشمري رئيس "مركز التفكير السياسي" لوكالة فرانس برس أن "الزيارة تهدف إلى إعادة العلاقات بشكل أكثر ثبات من السابق".

-إيران السعودية-

يذكر أن السعودية لا تحظى بتأييد في صفوف الغالبية الشيعية في العراق وعادة ما يتهمونها بدعم مباشر لتنظيم داعش.

وتساهم السعودية في دعم المعارك ضد التنظيم المتطرف لكن العراق والشركاء في التحالف الدولي يطالبونها بالمزيد في محاربة الأفكار من أجل هزيمة الجهاديين.

كما اتضح في الهجمات الأخيرة أن تنظيم داعش يحتفظ بقدراته على نشر الفوضى وتقويض سلطة الحكومة العراقية حتى بعد خسارته معاقله في مختلف المناطق.

والعديد من هذه الهجمات وقع في صحراء الأنبار الشاسعة التي تتشاطر حدودها مع سوريا والأردن والسعودية.

وبحسب بيان رئيس الوزراء إن "الجبير هنأ بالانتصارات المتحققة في العراق على العصابات الإرهابية ودعم السعودية للعراق في محاربة الإرهاب" مبديا "استعداد السعودية لدعم إعادة الاستقرار في المناطق المحررة".

ورغم أن العراق يعاني من كونه ساحة صراع بين جيرانه إيران والسعودية، إلا أن المسؤولين اعتبروا أن الزيارة تشكل فرصة لبغداد.

وقال الشمري أن "المنطقة تمضي نحو التسوية والسعودية تعتبر العراق طرفا مهما لتكسبه إلى جانبها".

وأضاف أن "العبادي لم يعرف عنه انخراطه بسياسة المحاور المعادية للسعودية".


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus