ردود الفعل على بيان الوطنية لحقوق الإنسان.. عهر حقوقي وتزييف حقائق وانقلاب معيب

2017-02-01 - 2:26 م

مرآة البحرين (خاص): ما زالت ردود الأفعال على البيان الذي أصدرته المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان يوم الاثنين (30 يناير/ كانون الثاني 2017) قائمة، غلب عليها جميعها السخط والاستياء تجاه ما احتواه البيان من أمور اُعتبرت معيبة وتزييفاً للحقيقة وتقدّم خدمات للسلطة.

ذكر البيان أن إصابة الشاب مصطفى حمدان (18 عاما) جاءت إثر تبادل مجموعتين من الملثمين إطلاق النار والحجارة فجر يوم الخميس الماضي (26 يناير/ كانون الثاني 2017). وتجنبت المؤسسة الإشارة إلى كون الملثمين قوة تابعة للنظام، فتحت النار المعتصمين حول منزل الزعيم الديني الأعلى آية الله الشيخ عيسى قاسم، وأصابت حمدان وآخرين، واعتقلت 6 على الأقل، فيما أبلغ المعتقلين ذويهم، في اتصالات هاتفية، أنهم محتجزون في مبنى التحقيقات الجنائية.

 

الأمين السابق لجمعية وعد رضي الموسوي قال في تغريدة له على صفحته تويتر إبان نشر الخبر مباشرة " قرأت عن العهر السياسي وشاهدت بعضا منه، لكن العهر الحقوقي شيء جديد بالنسبة لي على الأقل".

 

 

 

في حين علّق المناضل البحريني والأمين الأسبق لجمعية وعد إبراهيم شريف قائلاً: "حقوقيو آخر زمن.. اذا لم تستح فاصنع ماشئت!"

 

 

أما الحقوقية الكويتية هديل بوقريص فوضعت على صفحتها جدول يوضح الفرق بين العمل الحقوقي الحقيقي والموجّه، ردّاً على تصريح المؤسسة الوطنية البحرينية لحقوق الإنسان حيال الإعدامات.

 

 

واستنكر عضو جمعية الوفاق المنحلة جواد فيروز ما ذكرته المؤسسة من تفاصيل عن إصابة الشاب مصطفى حمدان قبل أن تلتقي هي أو النيابة العامة بأهل المصاب، قال "كيف ستعلن النيابة العامة تفاصيل التحقيق في إصابة مصطفى حمدان وأصدرت المؤسسة الوطنية بيان حول ملابسات الاعتداء دون أن يلتقيا مع أهل المصاب!؟ جاء ذلك بعد لقاء "قناة اللؤلؤة" مع والدة المصاب أعلنت فيه أنه لم تتواصل معها أي جهة رسمية بشأن حادثة إبنها أو حالته.

 

 

وانتقد باقر درويش ‏‏المسؤول الإعلامي في منتدى البحرين لحقوق اﻹنسان، الدور الذي بدأت المؤسسة الوطنية في اتخاذه قائلاً: " مع صمت الأجهزة الأمنية عن جريمة فجر الدراز والتي أصيب فيها الشاب مصطفى حمدان، تتخذ المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان (الحكومية) دور الداخلية والنيابة العامة"

 

 

ووصف مسئول الحريات الدينية بمرصد البحرين لحقوق الإنسان الشيخ ميثم السلمان التصريحات الأخيرة للمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بـ "الانتحار الحقوقي المدوّي". وأكد أن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان لم تتحرك عند المصادقة على العديد من التعديلات القانونية التي تنتهك الحقوق الأساسية، ولم تتحفظ على التشريعات التي تتناقض مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مشدداً بوجوب اتخاذها مواقف عملية وعلنية عند وقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وأن تتصدى للتشريعات القائمة التي من شأنها تسهيل الانتهاكات.

ووصف الصحفي هاني الفردان بيان المؤسسة بأنه تزييف للحقيقة ومعيب، في حين وصف أداءها بالمنقلب، وقال في مقال له نشر في صحيفة الوسط،  "ليس ذنب الناس في البحرين أن المؤسسة فشلت في الحصول على الاعتمادية الدولية، لتنقلب كل هذا الانقلاب، وتصبح ردات فعلها غير منطقية وعقلانية، بل تبرر كل شيء، وتوجد الأعذار لكل ما من شأنه أن يوتر أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، أو أن يضيع حق أحد، فتكون شريكاً في ذلك الفعل".

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus