9 مارس: طوفان أحمر وعجائز بأحذية رياضية!

07/03/2012م - 2:33 ص - 5801 قراءة

نسخة للطباعة حفظ الموضوع أرسل الى صديق



مرآة البحرين (خاص): لا يبدو يوم التاسع من مارس الجاري سيكون يوماً عادياً في البحرين، ولا تبدو الأيام من بعده كسائر الأيام، ثمة نقطة تحول ستحدث في البلد، هكذا على الأقل القراءة الأولية لطالع فنجان الثورة البحرينية.

التجمعات الكبيرة والصغيرة بين أنصار المعارضة، لا تخلو من الحديث عن هذا اليوم الذي ستخرج فيه مسيرة مدعومة من مختلف شرائح المجتمع، لترد على من وصف المعارضة بـ"الشرذمة القليلة" في محاولة لتهميش حجمها الحقيقي.

صاحب هذا الوصف، هو الملك في خطابه الأخير الذي اعتبره المراقبون غير موزون، لأنه احتوى حسابات خاطئة للواقع ومغالطات للتاريخ، أما الحسابات فهي وصفه شارع المعارضة بالفئة القليلة خلافاً للواقع، وأما المغالطات فهو الإدعاء بأن آل خليفة حضروا إلى البحرين من الزبارة برفقة العوائل البحرانية في محاولة لنسف جذورهم الراسخة في هذا البلد.

ردة الفعل على الخطاب جاءت بحجم ما احتواه من عبثية، فها هو رجل الدين البارز الشيخ عيسى قاسم يُطلق دعوة مفتوحة للمشاركة في مسيرة 9 مارس، قبل أن يؤكد حضوره الشخصي في صفوفها الأمامية.

الدعوة لقت أصداء لدى الشارعين، الموالي والمعارض، فالأول استنكر وجرّم ودعا لمسيرة مناهضة في ذات اليوم، فيما تفاعل الأخير وبدأ التحشييد ليوم مختلف عن سائر الأيام، يوماً يُراد له بأن يكون استفتاء على المطالب التي أعلن عنها شعب جلالة 14 فبراير، وليس شعب جلالة الملك.

قياس مدى تفاعل الناس مع هذا اليوم المرتقب، يتجلى في المواقع الاجتماعية على شبكة الانترنت، وبصورة أوضح على تويتر وفيس بوك، فالحديث بين مرتادي هذين الموقعين لا يتوقف عن المسيرة المرتقبة، التي دعا لها إضافة إلى قاسم، جهات دينية وتيارات وجمعيات سياسية لتكون للتاريخ وللعالم وللوطن.

الأكيد أنها ستكون كذلك، فأحد أعضاء تويتر ذكر على لسان صديقه أن جدته اشترت حذاء رياضيا لتمشي به في مسيرة 9 مارس، فيما ذكر آخر أن والدته العجوز لن تطبخ وجبة الغداء في هذا اليوم لتحتفظ بطاقتها للمشاركة في المسيرة، وأن والده استعار منه قميصاً أحمر. هكذا إذاً هي الاستعدادات عند "العجائز" فكيف ستكون عند بقية فئات المجتمع، ننتظر 9مارس الذي يروج له نشطاء لأن يكون طوفان أحمر يشق عباب شارع البديع وهديره يطال عنان نخيله الأصيلة.


التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات

comments powered by Disqus