عودة صلاة الجمعة والجماعة في البحرين وصنقور يطالب السلطة بمبادرة تبريد الاجواء واستعادة الثقة

2016-07-15 - 1:24 م

مرآة البحرين: عادت اليوم الجمعة 15 يوليو 2016،  بقرار من العلماء الشيعة صلوات الجمعة والجماعة في الجوامع والمساجد الشيعية، وقاد الشيخ محمد صنقور أكبر صلاة جمعة في جامع الدراز. مطالباً السلطة بمبادرة لتبريد الأجواء واستعادة الثقة مع الشعب.

وكان عدد كبير من علماء البحرين الشيعة أصدروا قبل 4 أسابيع، بياناً أعلنوا فيه ايقاف صلوات الجمعة والجماعة في ليلة ويوم الجمعة أسبوعياً لعدم توافر الأمن والأمان للطائفة الشيعية التي توحش النظام ضدها، وكان قرار السلطة بسحب جنسية آية الله الشيخ عيسى قاسم، هو التفيل الذي أشعل هذه الأزمة، مما ساهم في شعور شيعة البحرين باستهداف مباشر لكل ما يمثلونه داخل مجتمعهم.

وقال حينها أئمة المساجد، في بيان "ممنوعون من الصلاة"، "نحن بين أن نؤدي جمعتنا وجماعتنا وفق مقرّرات الفقه الشيعي وبين أدائها وفق مشتهيات السياسة وأهوائها،, واستشعارًا لعدم توفّر أجواء الأمن لإقامة الصلاة، تتوقف صلاة الجمعة والجماعة".

وأشار البيان إلى أن "الطائفة الشيعيّة تمرّ بظروف استثنائيّة حرجة جدًّا من الاضطهاد الممنهج الذي بلغ ذروته هذه الأيام حتّى بات المواطنون الشيعة يستشعرون عدم الأمان إزاء إقامتهم لأكبر شعائرهم الدينيّة التي هي أعظم شعائر الإسلام وهي صلاة الجمعة والجماعة".

وصدر هذا البيان بعد ان قام النظام البحريني باستدعاء وسجن عدد من علماء الدين وائمة الجمعة والجماعة من العلماء والمشايخ.

وعُطلت الصلوات مساء الخميس ليلة الجمعة 16 يونيو 2016 في أغلب المساجد استجابة لدعوة العلماء وأئمة المساجد، وعادت اليوم 15 يوليو 2016.

وألقى الشيخ محمد صنقور الذي ينوب عن آية الله الشيخ عيسى قاسم في إمامة المصلين في جامع الدراز، اليوم الجمعة 15 يوليو 2016، خطبة طالب فيها السلطة بتبريد الساحة والمبادرة إلى تعزيز الثقة وابداء حسن النوايا.

وقال الشيخ صنقور «إن التطورات الأخيرة التي ألمَّت بالبلاد وكان وقعها على النفوس والعقولِ وقعَ الصاعقة، وإنّ الشعورَ الذي أوْحتْه هذه التطوراتُ هو أنَّ الطائفةَ مستهدفةٌ في وجودِها وتأريخِها وهويتِها وشعائرِها، ومن أهمِّ الأسبابِ التي أفضت إلى تعقيدِ الأزمةِ واطالةِ أمدِها هو فقدانُ الثقةِ بين أطرافِها».

وأوضح صنقور «لا تُعاني بلدُنا من أزمةٍ طائفيَّة»، مشيراً إلى أن «جمعيةَ الوفاقِ لم تكن يوماً ما عائقاً في طريقِ معالجةِ الأزمةِ الراهنة»، لذا فإن «تعليقُ أنشطةِ الجمعيةِ لا يقعُ في إطار الحلِّ للأزمةِ بل يقعُ في إطارِ التعقيدِ لها، ورجال الوفاق بذلوا ما في وسعِهم في طريقِ معالجةِ الأزمة».

وأكد صنقور أن « الطامةُ الكبرى هي استهدافُ سماحةِ آيةِ اللهِ الشيخِ عيسى أحمد قاسم»، مضيفاً على وقع هتافات المصلين : لبيك يافقيه، أن «استهداف آية الله قاسم أوحى شعوراً عميقاً بأنَّ الطائفةَ برمَّتها مستهدفةٌ في وجودِها وتأريخِها وهويتِها وشعائرِها»، متسائلاً «أليس آية الله قاسم هو من يشهدُ له التأريخُ الطويلُ على حرصِه الشديدِ والمتميِّزِ على السلْمِ الأهلي؟، أليس آية الله قاسم هو المؤثرَ الأكبرَ في حمايةِ النهجِ السلميِّ في أحرجِ الظروفِ وأدقِّ المواقفِ المقتضيةِ بطبعِها للإنزلاق؟، ألم تُسهمْ مواقفُ آية الله قاسم وخطاباتُه وارشاداتُه لأمنِ واستقرارِ الوطن؟».

وأردف «إنَّ حقَّ مثلِ هذا الرجلِ الوطنيِّ بقامتِه الشامخةِ هو التكريمُ والإكبارُ والإجلالُ لشيبتِه وعمقِ تأثيرِه ونصوعِ تأريخِه».

وشدد صنقور على أن «القطيعة وتعميقها بمثل استهداف هذا الرجل الوقور والمتواضع لن يعود بمحصل نافع لهذا الوطن، إن الخير كل الخير لهذا الوطن وأهله يكون بالتواصل ومعالجة الأمور على قاعدة الدفع بالتي هي أحسن، فما يبدو عسيراً ومستصعباً سنجده ميسوراً وسهلا بالتواصل والتحاور».

وختم صنقور بالتأكيد على أن «المبادرة إلى تعزيز الثقة وتبريد الأجواء والإبداء لحسن النوايا والتجاوز للمشاعر الباعثة على التشنج والإنفعال».

وبعد الصلاة خرجت مسيرة سلمية في بلدة الدراز، رددت هتافات مطالبة بالحرية، وبعودة السلطة عن خطئها الفادح باستهدافها لآية الله الشيخ عيسى قاسم وسحب جنسيته.

1

2

3

4


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus