المغرّدة "بروكن انجل"... مع السلامة!

رسم عبارة عن صورة مبرقعة هو كل ما يعرف عن
رسم عبارة عن صورة مبرقعة هو كل ما يعرف عن "بروكن انجل"

2015-06-04 - 8:36 م

مرآة البحرين (خاص): لدى الملاك الكسير "بروكن أنجل" حوالي 11.5 ألف متابع على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر". طيلة الانتفاضة التي هزت البحرين عرفت بتغطيتها للأحداث والتغريدات ونقلها إلى اللغة الفرنسية. لكن الموت وضع هذا الإسبوع حدّاً لحياتها. وعلى الفور سارع نشطاء إلى تأبينها على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقد علق أحد المغردين "هكذا هي أكثر النهايات، رحيل بصمت ومقاعد خالية. ألم من الصعب الحديث عنه". فيما كشف الناشط البحريني المقيم في أستراليا حسن عبدالنبي عن أنها "كانت إحدى أعمدة تويتر، وكثيراً ما قامت بترجمة أحداث وتغريدات وجرائم النظام إلى اللغة الفرنسية خدمة للثورة وأبنائها".

لايوجد كثير من المعلومات عن "بروكن أنجل". لقد أنشأت حسابها في يناير/ كانون الثاني 2012 وواصلت إلقامه بتغريدات باللغة الفرنسية بهوية مستعارة. رسم عبارة عن صورة مبرقعة و"بايو" تقول كلماته "الحرية تقود الشعب"، هذا كل ما تركته عن نفسها.

في أغسطس/ آب 2013 أعلن طالب الدكتوارة في أمن المعلومات وعضو منظمة "بحرين ووتش" بيل مارك زاك في تقرير أن حساب "بروكن أنجل" قد تعرّض إلى التجسس والاختراق ضمن قائمة من المغرّدين الذين تعرضوا إلى التجسس.

وقال لـ"مرآة البحرين" إنها "هددت في تويتر عن طريق حساب يعود إلى قسم مكافحة الجرائم الإلكترونية التابع إلى إدارة التحقيقات الجنائية الذي شن حملة شعواء لاصطياد المغردين والناشطين والتعرف على هويتهم".

وبين التهديدات التي تلقتها "إذا توقفت سأدعك وشأنك وإلا سأرسل كل معلوماتك الأمنية للشرطة في بلدك، سأمزقك قطعة قطعة (...) نحن للتو بدأنا يا بروكن، حسابك سيزول بعد أسبوع، ومن ثم حساب رضا فرحان، ومن ثم حساب الموسوي" (الصورة).

 

اينجل 2

وأوضح زاك بأن "حسابها اخترق بعد استهدافه"، مشيراً إلى أن "حالتها وثّقت في صدر مشروع IPSpy الذي عملت عليه المنظّمة وكشف كيف كانت المخابرات البحرينية تحاول التجسس على الناشطين وكشف هوياتهم عبر كشف الآي بي IP بإرسال روابط وهمية ضارة"، على حد تعبيره.

آلاف التغريدات التي تركتها "بروكن أنجل" في حسابها والتي ناهزت 46 ألف تغريدة. لكن تغريدة واحدة لامست أفئذة الكثيرين مع نبأ رحيلها هذا الإسبوع فراحوا يعيدون نشرها "إن توقف الثورة بمنتصفها هو حفر قبور لكل من ثار". تبدو حكمة فيلسوف في ظرف آثر فيه كثيرون الاستسلام لسطوة التعب. لكنّ تصفح حسابها يكشف عن المزيد. شخصية ثائرة مفعمة بالتحدي والأمل.

وتقول "نحن متفائلون والنصر قادم. أما المتشائمون ليسوا سوى مشاهدين"، على حد تعبيرها.

 

اينجل

وتضيف في التغريدات العربيّة القليلة التي تركتها على حسابها "الرصاص هو التعبير العنيف عن منتهى الضعف. نظام الخليفة نظام ضعيف وهو في مأزق استعمل كل الطرق ضد الشعب وفشل".

بين كل القياديين السياسيين يحتلّ زعيم تيار "الوفاء" عبدالوهاب الحسين موقعاً خاصاً في تعليقات "بروكن أنجل". وقد اختارت صورته كغلاف خلفي "Cover" لحسابها على موقع "تويتر". بينما راحت تستعيد في إحدى تغريداتها الأخيرة كلمات من خطاب له "الحديث عن العفو يشعرني بالغثيان".

مع مطلع هذا العام 2015 توقفت "بروكن أنجل" عن التغريد. بدا أن الأمر توقف مؤقت. لكن بدءاً من هذا الأسبوع فهي قد توقفت إلى الأبد. ارتأى مغرّد أن يلخص هذه اللحظة المحزنة في الكلمات المؤثرة التالية التي تركها على حسابها كخاتمة "أسماؤكم لن يستطيعوا شطبها. لا زلنا نحلم معاً فإلى اللقاء".

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus