انقطاع الاتصال بسجناء "جو" بعد حادثة 10 مارس: أنباء عن تعرض ناجي فتيل وطالب علي للتعذيب

2015-03-18 - 6:20 م

مرآة البحرين (خاص): يعيش أهالي سجناء جو قلقًا كبيرا في ظل التعتيم المتعمد من قبل إدارة السجن على حالة السجناء بعد حادثة (10 مارس/ آذار 2015)، واعتصم مجموعة من الأهالي عند دوار "ألبا"، المؤدي إلى السجن، عصر يوم أمس، مطالبين بالكشف عن مصير السجناء، والسماح بزيارتهم والاتصال بهم.

ومنعت إدارة السجن الاتصال والزيارات عن المعتقلين، في حين انتشرت صور وتسجيلات مرئية أكثر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن الأزمة التي يعيشها السجن، خلال وبعد الحادثة.

وكانت قوات النظام قد اقتحمت سجن جو 10 مارس/آذار 2015، في حادثة أثارت جدلا واسعا، بعد أن تعرض عشرات السجناء الغاضبين إلى إصابات شديدة واختناقات بقنابل الغاز المسيل للدموع، وعمّت السجن حالة من الفوضى، كما اندلعت مواجهات نادرة بين السجناء وعناصر الأمن، في حين سرّبت مقاطع فيديو للأحداث المثيرة داخل السجن، ما حمل السلطات إلى تطبيق إجراءات صارمة، وفتح تحقيق موسّع في القضية.

وغطّت الحدث وكالات الأنباء العالمية، كما ألقى بظلاله على دورة مجلس حقوق الإنسان المنعقدة الآن في جنيف.

في سياق ذلك أبدت زوجة رئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان المعتقل ناجي فتيل قلقها الشديد عليه بعدما تواردت إليها أنباء عن نقله من مبنى (4) الذين كان يحتجز فيه، إلى مبنى يقال إنه مبنى رقم (10)، وتواردت أنباء وصلتها بأن فتيل كان في حالة يرثى لها جرّاء التعذيب الذي لحق به من قبل قوات الأمن، وأن الملابس التي كان يرتديها ملطخة بدمائه فضلا عن وجود جرح غائر فوق أذنه اليمنى.

وذكرت زوجة ناجي أنه لم يكن يعرف في البداية ما الذي حدث، وأنه تفاجأ بالفوضى التي عمّت المبنى والانفعال الكبير من الشباب ليكتشف أن المعتقل الذي ضُرب أمام والدته أثناء الزيارة جاءت به القوات إلى المبنى وواصلوا ضربه أمام زملائه.

وأضافت أنه بعد أن تم إخراج المعتقلين جميعا من مبنى (4) إلى الباحة الخارجية إثر الحادثة، قام أحد الضباط بمناداة اسم ناجي ليأخذ بعدها إلى مبنى آخر يقال إنه مبنى رقم (10) مع مجموعة من السجناء، وانقطعت أخبارها من حينها.

سجناء جو

يذكر أن آخر زيارة لعائلة ناجي فتيل كانت في 2 فبراير/ شباط 2015، وآخر مكالمة هاتفية له كانت في 13 فبراير/ شباط 2015، وبعدها انقطعت أخباره بعدما قرر العصيان من خلال بيان أصدره من سجنه بسبب سوء الأوضاع في السجن وعدم البث في الشكاوى التي رفعها إلى الجهات المسؤولة.

من جهتها أفادت زوجة المعتقل طالب علي المحكوم بالسجن (50 عاما) بتوارد أنباء عن تعرض زوجها إلى كسور في أصابع يده وإصابات في رجله وظهره جراء التعذيب الذي تلقاه يوم حادثة سجن جو 10 مارس/ آذار 2015 ، وذكرت أن الوضع في سجن جو أصبح مخيفا جدا، مؤكدة أن لا أخبار بتاتا عن وضع "طالب" منذ يوم الحادثة.

إلى ذلك ذكرت الدكتورة فريدة الدلال، زوجة الطبيب المعتقل علي العكري، أن زوجها محتجز في مبنى (1)، وأن آخر إتصال بينها وبينه كان 8 مارس/ آذار 2015، ومن بعدها انقطع التواصل بينهما ولم تعلم عنه شيئا منذ ذلك الوقت، وقالت إن العكري يتصل بهم هاتفيا مرتين في الأسبوع وقد مرّ أكثر من أسبوع دون أي تواصل معه، مبدية قلقها من إلغاء الزيارة القادمة والمقرر له في 24 مارس/ آذار.

والد الطفل جهاد الحبشي ذكر أنه تلقى اتصالا مقتضبًا مساء الخميس 12 مارس/ آذار مدته (40) ثانية فقط أخبره ابنه فيه أنه بخير فقط، ولم يتسن لوالدته خلال المكالمة معرفة أحواله، كما ذكر أن عائلة الطفل إبراهيم المقداد تلقت في الليلة ذاتها اتصالا منه أخبرهم أنه بخير، لافتا إلى أن هذا الإتصال زاد من قلقهم على ابنهم وعلى مصيره.

والد المصور أحمد حميدان أفاد أن الأنباء منقطعة تمامًا عنه ابنيه المعتقلين في سجن جو ( أحمد وحسن) وذكر أن آخر لقاء بهما كان قبل أحداث سجن جو بيوم واحد، وقد تواردت إليه أنباء من المعتقلين بأن ابنه أحمد المحتجز في مبنى (4) قد تم نقله من المبنى يوم 10 مارس/ آذار إلى مبنى آخر يقال إنه مبنى رقم (10)، كما وصل إلى علمه أن ابنه أحمد تعرّض إلى التعذيب، في حين أنه لا يعلم شيئا عن ابنه حسن.

وذكرت شبكات إخبارية على "تويتر" أن عائلة الطبيب (سعيد السماهيجي) منعت من زيارته، وأن عائلة المسباح كذلك منعت من زيارة ابنيها (حسين وأمين).

ولجأت معظم عوائل السجناء للجنة التظلمات، وكان ملفتًا حضور عدد كبير من أهالي المعتقلين للتظلم في ذات الموضوع، كما قالوا إنهم راسلوا الصليب الأحمر الدولي، لكنهم لم يتلقوا أي رد إيجابي ولم يعرفوا مصير أبنائهم.

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus