تحدي سبتمبر الاقتصادي: الصمود أمام الكارثة أو الاتجاه لدبي والدوحة

2011-08-17 - 9:39 ص



اتفاق شراكة مع مدينة فينيكس الأميركية
آخر ما وقعه مجلس التمية الاقتصادية مع طرف اقتصادي مؤثر كان في 16 فبراير 2011




مرآة البحرين (خاص): يرى العديد من المراقبين البحرينيين أن الإعلان الأخير لمجلس التنمية الاقتصادية – المجلس المعني برسم السياسات الاقتصادية للبلاد - والذي توقع تراجع الناتج المحلي الإجمالي في العام  2011 الى 1.6% بدلاً من 5.2 في المائة كما كان متوقعاً، هو إعلان ينطوي أيضاً على نسبة مغامرة من التفاؤل، ولعلها أكثر من اللازم.


وأشار أحد المصرفيين الكبار ممن استطلعت "مرآة البحرين" آراءهم إلى "خطورة الوضع الاقتصادي في البحرين"، موضحاً: "تعاني القطاعات الاقتصادية كافة من شلل اقتصادي ملحوظ، البنوك مطالبة بالكشف عن أرباحها في سبتمبر المقبل وكذلك مراجعة هذه الأرباح وتحليل عملياتها الحالية والمستقبلية، وليس سراً ان الوضع الأمني المتفاقم والإقالات الجماعية للعمال وشلل القطاع السياحي كلها عوامل ارتدت على البنوك خلال هذا العام بخسائر كبرى، بعض بنوك "الأوفشور" غادرت بالفعل، والبعض الآخر نقل عملياته فعلاً، والبعض الآخر لا يزال ينتظر حسابات الربع الثالث من العام في سبتمبر ليحدد خياراته".


وأضاف الخبير المصرفي: "فعلياً، تكبدت البنوك العديد من الخسائر جراء عجز البحرينيين الوفاء بالالتزامات المالية المستحقة في المصارف، خلاف تراجع حركة الاقتراض وقناعة البنوك أن لا استقرار في الوظائف الحكومية أو القطاع الخاص، وخلاف ذلك، استثمارات البنوك في المرافق والخدمات باتت تعود عليها بالخسائر المتراكمة".


واكد الخبير المصرفي أن "نسبة النمو التي قد تتحقق في أحسن الحالات لن تزيد عن 1 % وهي عادة ما ترتبط بأسعار النفط"، موضحاً: "لكنها نسبة نمو لا تعني القطاع الخاص الذي يعاني من تراكم خسائر بالملايين، خصوصاً القطاع السياحي الذي أصبح قطاعاً ميت سريرياً (...) هناك تحد كبير يحمله الشهر المقبل، وأعتقد أن دبي والدوحة باتتا الخيار الأفضل للبنوك والمصارف ولكل من يبحث عن بيئة اقتصادية مفعمة بالنشاط والأرباح".


وعلمت "مرآة البحرين" أن أحد البنوك الدولية الفرنسية العاملة في البحرين قد نقلت بالفعل قسم تقنية المعلومات إلى الإمارات العربية المتحدة في خطوة تمهد للانتقال الكلي، خلاف انتقال مصرفين اثنين حتى الآن. بالإضافة لذلك، تسببت حملات المقاطعة الشعبية في تسجيل خسائر كبيرة في بعض الشركات والمؤسسات التي كان لها دور في الأحداث السياسية أو التي قامت بفصل عدد كبير من الموظفين ممن شاركوا في الأحداث السياسية.

التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع