«قاسم» يدين «القوانين التي تدعم الإرهاب الرسمي في البحرين»

2013-10-18 - 2:05 م

مرآة البحرين: أكد الشيخ عيسى قاسم أن الإرهاب سواء جاء من شعب أو حكومة أو من جماعة دينية أو غير دينية «هو طريق مظلم ومسلك هدّام ومناقض للدين ومقوّض للأمن العالمي، والقيم الانسانية».

وقال قاسم، خلال خطبة الجمعة اليوم في جامع الإمام الصادق (ع) في الدراز، إنه "لا يغير من طبيعة هذا الارهاب أن تدعمه التشريعات والقوانين الوضعية الكيفية المكففة والمتحدة معه روحاً وهدفاً ومنطلقاً والفاقدة لأي خلفية، إلا ما تهدف إليه من تبرير الظلم والطغيان والتنكيل بالمطالبين بالحق والحرية، وهذا ما نجده من إستمرار في تدفق القوانين الجائرة في بلدنا دعماً للإرهاب الرسمي وعنفه المتصاعد". 

وذكر أن "تجربة الحراك التي أمتدت لسنتين وما زاد على ثمانية أشهر قد أثبتت بما فيه الكفاية استحالة أن يكون ذلك برغم شدة القمع ومر المعاناة وفظاعة الخسائر ونشر الرعب والأحكام"، مشددا على أن الشعب "لا يربط مصير حراكه بأي نوع من الظروف والمعادلات السياسية في المنطقة أو في العالم، إيجابية كانت أو سلبية وهو آخذ على نفسه أن يستمر في حراكه العادل المسالم مهما يكن من أمر هذه الظروف والمعادلات".

وأكد أن "الكل يدرك أن المأزق الذي يعيشه الوطن وأن الحل ليس حاجة طرف واحد دون طرف وتعطيل الحل العادل ليبقى المشكل على ضراوته وليزداد اضراراً بالوطن كله".

من جهة أخرى، قال قاسم إن "الفتنة الطائفية والتسبب فيها وإشعالها وتغذيتها، وبما لها من آثار تخريبية خطيرة مرّت صورة منها ظلم واضح للدين والأمة والإنسانية، هي محرمة قطعاً، ولا مجال في الاسلام للقول بإباحتها"، مشيرا إلى أن "القائل بذلك مفترٍ كذّاب على الإسلام أولا فقه له به على الإطلاق"، مبينا أن "المذهب الجعفري موقفه واضح كل الوضوح من هذا الأمر وهو في وضوحه لا يقبل الشبهة أبداً، ومدرسة أهل البيت (ع) شديدة الحرص والتأكيد على وحدة الأمة والحفاظ عليها عن التصدّع".

وإذ أشار إلى أن "لغة السب والشتم والكلمات الساقطة البذيئة للرموز والمقدسات عند هذا الطرف أو ذلك الطرف من طوائف المسلمين من أقوى أسباب الفتنة وعوامل اشعالها"، دان قاسم "ما حدث في الأعظمية من بغداد من جماعة باسم الشيعة مما يدخل في هذا الباب، والشيعة منه برئاء ومذهب أهل البيت (ع) يستنكره أشد الإستنكار ويبرأ منه كل البراءة".

وتابع "ما أقسى فتاوى التكفير التي ملأت الساحة الاسلامية على وجود الأمة ووحدتها وهداها وسلامة الدين وما أشد عداوتها له وأبعدها عن فكره ومصلحته"، موضحا "هذه الفتاوى وراء كل فتنة عمياء في هذه الأمة، ووراء هذه الانفلاتات الخطيرة"، محذرا من أنه "إذا ترك علماء الإسلام من كل المذاهب أو من مذهب واحد منها لهذه الفتاوى لأن تمتد وتتسع وتتسرب إلى عقول الأجيال وتحكم نفوسها فعلى الإسلام والأمة الإسلامية السلام".

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus