السبت 25 مايو 2013 9:34 PM
الصفحة الرئيسية البريد الالكتروني RSS  
التعليق السياسي
مرآة البحرين (خاص): شيخ عيسى قاسم رجل دين (فقيه يحمل لقب آية الله، وفق المرتبة العلمية، المعمول بها في الحوزات) وصاحب خطاب وطني. صفته الوطنية تجعله صاحب موقف سياسي محلي وصفته الدينية تجعله ممتداً خارج محيطه المحلي.....المزيد
آخر التحديثات
البحرين: قرن من الوعود بالإصلاح
الصحف العربية: المعارضة تقاطع الحوار لمدة اسبوعين ...وإيران تنفي ارسال طائرة من دون طيار فوق البحرين
بعد عامين من إدارة التربية: إفلاس وشيك لمعهد البحرين للتدريب (BTI (3-3
البحرين راعية التعذيب وعاصمته: قضاء مستخف بدعاوى التعذيب، ونيابة عامة خصم للضحايا
بعض الأفكار عن محاسن ومساوئ فيديوات عنف الدولة
مقالات
إيمان شمس الدين: مُشاهَدات من البحرين (4): حِزْب دولة البحرين
يوسف سلمان يوسف: يئست السلطة .. فاستنفر «سلمان» المبشرين
يوسف مكي: البحرين بين النظام الملكي والنظام الجمهوري
عباس بوصفوان: البحرين: الطقس الحواري ومحاولات إعادة تأهيل شرعية الملك حمد
عباس المرشد: «النهام» يفضح رئيس الوزراء «الفاشل في عيون ضحاياه»
ترجمات
البحرين: قرن من الوعود بالإصلاح
بعض الأفكار عن محاسن ومساوئ فيديوات عنف الدولة
الظلم المتقيح في البحرين
منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: تقديم مشروع قانون لحماية العاملين الطبيين
انتقاد الأمير تشارلز حول صفقة بناء مساكن في البحرين
الكاريكاتير
طروادة
Translate Bahrain Mirror to your preffered language with Google

 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

تقارير > عبد الهادي الخواجة: لا شيء خارج السقف

 

 

مرآة البحرين (خاص): "إن أقوى الأسلحة التى امتلكها الإنسان وسوف يظل لها دائما فاعليتها الحاسمة هى روح الصمود".

اليوم، يدخل الحقوقي عبد الهادي الخواجة يومه الـ22 في الإضراب عن الطعام من أجل الحرية، بيد خالية من كل شيء، وبجسد نحيل لم يعد يفصل بين لحمه وعظمه شيء، وبانهاك عام تمكن من جميع جسده، وتراجع مستمر في صحته، لكن بسلاح وحيد يمتلكه بكمية نادرة هو: روح الصمود.

 

هذه الروح التي لا يمكن أن تباع أو تُشترى، ولا يحصل عليها من لم يكن مؤمناً بقضيته حد الموت. الخواجة أعلنها: "الحرية أو الموت"، قضيته التي ناضل من أجلها طوال 20 عاماً دون توقف ودون تعب أو ملل، ولا يزال يعلنها من داخل زنزانته التي أريد لها أن تكتم أنفاسه، وتعزل صوته الجهوري عن الناس، هذا الصوت الذي طالما وقف خارج مسجد الخواجة وفي أماكن التجمهرات، يتحدث بلا خطوط حمراء عن الفساد ونهب الثروات والتمييز والتهميش والظلم والسرقات، عن القلة التي تستأثر بكل شيء والكثرة التي لا تحصل على شيء، كان يفضح الأسماء، في الوقت الذي كان نقد أي اسم من أسماء العائلة الحاكمة، سقفا أحمر، فضلاً عن خط قمة رأسها.

 

لقد سبق سقف الخواجة سقف ثورة 14 فبراير بسنوات. نجحت الثورة في هتك الأسقف الحمراء التي رسخها الاستبداد السياسي جميعها، وفتحتها على مساحات النقد والمحاسبة والتسقيط أيضاً. كل من هو فاسد أو مستبد أو غير فاعل أو ضعيف فهوساقط بفعل نفسه قبل أن تسقطه الهتافات والشعارات. لا يوجد اسم خارج المحاسبة بعد الثورة. الأسماء كلها تحت مجهر الناس. لم تكن هذه اللغة دارجة في الشارع قبل عقد من الآن. كانت قضايا الفساد الرفيعة المستوى، والانتهاكات والسرقات والهبات الخاصة، تقال فقط في الغرف الخلفية المصكوكة، وما يقال في الأمام، يتوارى تحت عشرات الاستعارات والمجازات والتلميحات. بهذه المواراة حفظنا لمن هم خلف الخط الأحمر سطوتهم علينا وعلى الوطن أكثر. كان عبد الهادي الخواجة سباقاً في تغيير استراتيجية المواراة.

 

سلاح: لا شيء خارج السقف

عبدالهادي الخواجة قرر منذ عودته إلى البحرين 2001، أن يعود بلا سقف سياسي يحدد له المسموح وغير المسموح. الإصلاح يعني أن يكون سقفك مفتوحاً على الوطن، لا محكوماً بالنظام ولا بالقبيلة ولا بالطائفة ولا بأي شيء آخر. عاد الخواجة فاتحاً سقفه على الوطن وحقوق الإنسان فقط، وحدهما هما ما يحددان له المسموح وغير المسموح.

 

مع رفيقه نبيل رجب المتجاوز للسقوف، أسسا مركز حقوق الإنسان. لم يقبل الخواجة أن يجتر في الغرف المصكوكة، القضايا الكبرى ولا الأسماء، أعلنها في الواجهات، وتحمل ثمن (لا سقفه) غالياً.  خلال تلك السنوات، كان مركز حقوق الإنسان وكل من الخواجة ورجب، يتم وصفهما بالتطرف من قبل بعض الشارع والجمعيات أيضاً، لكن الثورة أظهرت كم أن الشارع هو المتأخر في فضح انتهاكات حقوقه، كذلك الجمعيات السياسية التي تأخرت في فتح غرفاتها المصكوكة على فضاء الفضح العام. إن أحد مكامن قوة الاستبداد وضعف معارضيه، يكمن في  إبقاء هذه الغرفات محشورة في سقوف هبيطة النقد، تكتفي بالطلب والرجاء والتمني، دون الانتزاع.

 كان هذا سلاح الصمود الأول عند الخواجة: لا شيء خارج السقف.

 

السلاح الآخر هو: لا أحد خارج بطولة الميدان

 

 
لاينتظر الخواجة أحداً ليكون معه، يكفي أن ينزل الشارع وحده وأن يعلن احتجاجه بسلمية، يجتمع حوله من يجتمع، يحرضهم على أن يكون كل واحد فيهم ناشطاً حقوقياً، أن يكون مبادراً بالمطالبة بحقوقه المنهوبة (1). يحرص الخواجة أن يعي الشعب حقوقه ويعرف (كل واحد) كيف يدافع عنها وكيف يطالب بها وكيف يستخدم طرقاً سلمية ومتحضرة من أجل ذلك. يحرص الخواجة أن يؤمن هذا الشعب أن السلطة ليست فوقه بل خادمة له، أن يعي الشعب أن السلطة تستقوي بصمته وخوفه وتقاعسه عن المطالبة بحقوقه. لهذا لا يفتأ يكرر في كل مرة، أن على الشعب أن يتحرك بنفسه من أجل انتزاع حقوقه دون أن ينتظر أحداً يقوده إلى ذلك، أن يبدأ كل واحد بنفسه: "الجماعية السلبية يجب أن نتجاوزها، كل فرد يجب أن ينطلق، ولو بجماعات صغيرة".. " يجب أن يبحث كل منا عن البطل في داخله".. "المبادرة يجب أن تبدأ من أنفسنا".. "لا تنتظروا أحداً ليقودكم".."الكرامة هي التي يجب أن نعمل عليها جميعنا، ونتحرك عليها جميعنا، وليس بعضنا".. هكذا يقول للجماهير المحتفية بخروجه من زنزانة النظام في 2004 (2).


الآن الخواجة داخل زنزانة النظام مرة أخرى، داخل قبضتها الحديدية، وداخل حكم بالسجن مدى الحياة، لكنه لا يزال أقوى من كل هذه القبضات، لا يزال يملك سلاحه الأكثر فاعلية من أي سلاح آخر: روح الصمود. الزنزانة التي أرادت السلطة أن تحشر فيها سقف الخواجة، ها هو يفتحها على لا سقفه. الزنزانة التي أرادت السلطة بها فصل الخواجة عن ميدانه (الشارع)، ها هو يحيلها ميدان احتجاج آخر. الزنزانة التي أرادت السلطة أن تكمم صوته التحريضي من أجل الحرية والحقوق، ها هو يصل إلى الناس في الخارج بكل قوة. ها هو الخواجة يعلن من حيث زنزانته، أنه لن ينتظر أحداً يقوده، أنه سيبادر من أجل الحرية، في أي مكان وبأي طريقه، ولو دفع حياته ثمناً من أجلها، فإنها تستحق، تماماً كما هو يستحق الكرامة والبطولة.

 

هوامش:

    (1) يوتيوب الخواجة مع أهالي المعتقلين داخل النيابة العامة
    (2) يوتيوب كلمة الخواجة في حفل تكريمه بعد الإفراج عنه

 

 


مقالات ذات صلة:
منتدى البحرين لحقوق الإنسان: السلطات البحرينية خصصت فرقا أمنية لاختطاف الناشطين والمدافعينالسعودية تدعو إيران لوقف التهديدات ضد البحرين وانتهاج التهدئةواشنطن تدعو المنامة لضمان الحرية الدينية بعد أن اتهمتها بالتمييز ضد الشيعةالتقدمي يحذر من تحول البحرين إلى الاقتتال الطائفي بعد دعوات لتشكيل ملشيات في المحرقالوفاق تطلب تدخل «الصليب الأحمر».. والوفاء: حياة الغسرة في خطر
 
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد