الأربعاء 22 مايو 2013 4:44 AM
الصفحة الرئيسية البريد الالكتروني RSS  
التعليق السياسي
مرآة البحرين (خاص): شيخ عيسى قاسم رجل دين (فقيه يحمل لقب آية الله، وفق المرتبة العلمية، المعمول بها في الحوزات) وصاحب خطاب وطني. صفته الوطنية تجعله صاحب موقف سياسي محلي وصفته الدينية تجعله ممتداً خارج محيطه المحلي.....المزيد
آخر التحديثات
البحرين راعية التعذيب وعاصمته: قضاء مستخف بدعاوى التعذيب، ونيابة عامة خصم للضحايا
بعض الأفكار عن محاسن ومساوئ فيديوات عنف الدولة
ما الذي يثير السلطة في خطاب الشيخ عيسى قاسم؟
أعيد إلى الخلف 20 عاما ولم تعد هناك شهادات يقدمها: BTI يخسر أهم 3 اعتمادات دولية (2-3)
الظلم المتقيح في البحرين
مقالات
إيمان شمس الدين: مُشاهَدات من البحرين (4): حِزْب دولة البحرين
يوسف سلمان يوسف: يئست السلطة .. فاستنفر «سلمان» المبشرين
يوسف مكي: البحرين بين النظام الملكي والنظام الجمهوري
عباس بوصفوان: البحرين: الطقس الحواري ومحاولات إعادة تأهيل شرعية الملك حمد
عباس المرشد: «النهام» يفضح رئيس الوزراء «الفاشل في عيون ضحاياه»
ترجمات
بعض الأفكار عن محاسن ومساوئ فيديوات عنف الدولة
الظلم المتقيح في البحرين
منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: تقديم مشروع قانون لحماية العاملين الطبيين
انتقاد الأمير تشارلز حول صفقة بناء مساكن في البحرين
الدبلوماسية، والتهديدات، ومجلس الوزراء في البحرين
الكاريكاتير
طروادة
Translate Bahrain Mirror to your preffered language with Google

 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

عباس المرشد > بلطجية أم جنس ثالث...!



عباس المرشد*

في غمرات البحث عن طرق مأمونة للقضاء على الثورة في البحرين وإسكات كل الأصوات المعارضة، طرح النظام فكرة التعديلات الدستورية كمخرج سياسي يعتقد أنه سوف يلف به رقاب المعارضة ويسحبها لحيث مقصلة الإعدام السياسي.

تأتي هذه التعديلات في ضوء شعور النظام بالقوة والقدرة على المناورة والمبادرة وفي ضوء شعوره بقدرته على القضاء على الحركة الاحتجاجية وتجفيف منابعها، وفي الواقع فإن النظام يخطئ مجددا في تحديد موقعه بناءً على شعور واهم فليس للنظام قدرة على المناورة في ظل صلابة المطالب السياسية وثباتها، كما أنه لم يستطع القضاء على الحركة الاحتجاجية أو تقزيمها حتى وإن صدر للإعلام العالمي خلاف الوقائع.

التعديلات الدستورية المطروحة ناقشتها أطراف المعارضة وأبدت رأيها فيها بكل وضوح معتبرة إياها بمثابة سهاية الأطفال الذين وجدوا فيها قفزة نوعية واستباقاَ لأطر التفكير السياسي حتى في الديمقراطيات الراسخة. لقد وجدت كتل الموالاة ومن لف لفها في التعديلات الدستورية اختراقا للفكر السياسي في الديمقراطية في حين أنهم كانوا قبل أيام فقط يرون أن الديمقراطية لم يحن وقتها بعد. الموقف الذي اتخذته قوى الموالاة بكل أطيافها أشبه بحفلة الجنس الثالث الذين يبهرون بكل شيء ويخلّدون توافه الامور لجعلها محورا لأحاديث بينية تدوم لبعض الوقت، بمعنى آخر لقد استطاعت هذه التعديلات الدستورية أن تحقق هدفين متناقضين ففي جانب المعارضة فقد شهد حراكها تصعيدا وتوحدا في مطالبها لدرجة الاتفاق على مبدأ الدفاع المقدس ونفي الاختلاف حوله وإدخاله ضمن أدوات الحركة السلمية، وفي جانب الموالاة فقد حولتهم تلك التعديلات الدستورية من بلطجية يدعون الشراسة والفتوة إلى جيل من الجنس الثالث يجمع بين الديمقراطية والعبودية.

فحتى هذه اللحظة لم تحسم قوى الموالاة موقفها السياسي هل هي مع الديمقراطية أم مع العبودية ويبدو أنها تفضل المنطقة الرمادية والمختلطة لتناسب هذه المنطقة مع المواقف السياسية المتغيرة والتي هي في الواقع خيارات متعثرة تطرحها الحكومة وتطلب منهم مؤازرتها فيها.

النظر في تحولات البلطجية إلى فئة الجنس الثالث ليس اتهاما أو قدحا بقدر ما هو توصيف حقيقي للمواقف السياسية التي يبدونها فلا هي مواقف ديمقراطية ولا هي مواقف عبودية أي تقع في منطقة تجمع بين الاثنين وفق رؤيتهم. مع ذلك فإن هذا لا يعني استخفافا بدورهم المرتقب فالمرحلة المقبلة ستشهد مفارقة في اساليب وطرق التصعيد لدى كل من المعارضة والحكومة ومن المتوقع أن تكون هناك حملة قمع أمنية ناعمة أي دون ترك آثار وأدلة واضحة لكنها أدوات قاتلة. إلا أن وحشية القطاع الأمني بتعبير بسيوني تجعل من هذا الأسلوب  ذا صلاحية محدودة ومن المتعذر أن تستمر الأجهزة الأمنية في العمل به لأنها وبكل بساطة لا تجيد العمل به لذا فإنها ستعود بعدة فترة قصيرة لأسالبيها القديمة المكشوفة والتي من ضمنها تحريك بلطجية الجنس الثالث لإثارة الرأي العام والصراخ المثير للشفقة. وهنا تجدر الإشارة للتعاون الأمني المبطن والمكشوف بين الإدارة الأمريكية والبريطانية ودعمهما الصريح للنظام في خنق الحركة الاحتجاجية والقضاء على الثورة. بمعنى أن العدو بالنسبة للمعارضة الآن لم يعد النظام بمفرده بل يجب عليها أن تدرك أن الإدارة الأمريكية والبريطانية هما من يدفع بالنظام لإظهار ممانعة للبقاء لفترة أطول أو على الأقل الإبقاء على مخرجات سياسية ضحلة تتناسب ومطالب بلطجية الجنس الثالث.

تبقى نقطة أخيرة يجب التركيز عليها وهي تحديد موقع قوات الأجهزة الأمنية وتحديد توصيفها القانوني والسياسي فالنص الدستوري واضح جدا وصريح في منع استخدام الاجانب في القوات الأمنية إلا في حالات الضرورة القصوى، ومن ناحية سياسية فإن استخدام أي نظام لأفراد أجانب في مهمات أمنية ما هو إلا عمل بطريقة المرتزقة. وعلى هذا الأساس يمكن مخاطبة سفارات جنسيات هؤلاء لمنعهم من ممارسة الارتزاق الامني، ورفع قضايا على تلك السفارات التي تساعد في إبرام العقود الأمنية لعلمها بما يقوم به هؤلاء من عمل مخالف لمبادئ حقوق الإنسان وأن ذلك لا ينطبق على العمالة الأجنبية المدنية.


*كاتب بحريني.

مقالات أخرى لنفس الكاتب: مقالات ذات صلة:
«النهام» يفضح رئيس الوزراء «الفاشل في عيون ضحاياه»الانتصار بالفضيلةتجمع الفاتح الراعي الديني للبلطجة الرسميةلماذا يُقتل المرتزقة فقط؟الحِوار يتطلّب ستة مجانين البحرين راعية التعذيب وعاصمته: قضاء مستخف بدعاوى التعذيب، ونيابة عامة خصم للضحاياوزير الداخلية البحريني يعلن العثور على طائرة إيرانية من غير طيار شمال بلادهعلي عبد الإمام: سأواصل دعم حرية التعبير في البحرين«الوفاق» ترد على المحامي العام: المحامون والدول والمنظمات أكدوا عدم تنفيذ التوصيات«الوفاق» تستعيد حسابها على «إنستغرام»
 
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

تعليقات القراء 1 تعليق / تعليقات
الفردان: كلام سليم

25-01-2012 | 10-14د

فعلاً هم في عهر سياسي من نوع الجنس الثالث وكما نقول لا رضت برجالها ولاخدت سيد علي