السبت 18 مايو 2013 9:05 PM
الصفحة الرئيسية البريد الالكتروني RSS  
التعليق السياسي
مرآة البحرين (خاص): إنها ليست المرة الأولى التي يذهب فيها الملك إلى التاريخ بشكل مجتزأ وغير صحيح، لكنها المرة الأولى التي يذهب فيها إلي التاريخ الاستعماري بهذه القوة الفاضحة.....المزيد
آخر التحديثات
منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: تقديم مشروع قانون لحماية العاملين الطبيين
«مرآة البحرين» تكشف التمييز في «ألبا» ودور «نقابة البنعلي» في ضرب العمال
انتقاد الأمير تشارلز حول صفقة بناء مساكن في البحرين
والدة عقيل عبد المحسن: وسأزفه بنفسي فارساً وسيماً فوق حصان، وسأنثر عليه مشموم الفرح «2-2»
فلسطين برس: إسرائيل افتتحت مكتباً تمثيليا في البحرين أو الإمارات
مقالات
يوسف سلمان يوسف: يئست السلطة .. فاستنفر «سلمان» المبشرين
إيمان شمس الدين: مُشَاهدات من البحرين«3»: المرأة الوفاقية.. وقفة تأمل
يوسف مكي: البحرين بين النظام الملكي والنظام الجمهوري
عباس بوصفوان: البحرين: الطقس الحواري ومحاولات إعادة تأهيل شرعية الملك حمد
عباس المرشد: «النهام» يفضح رئيس الوزراء «الفاشل في عيون ضحاياه»
ترجمات
منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: تقديم مشروع قانون لحماية العاملين الطبيين
انتقاد الأمير تشارلز حول صفقة بناء مساكن في البحرين
الدبلوماسية، والتهديدات، ومجلس الوزراء في البحرين
جستين غينغلر: الانقسام عبر الاطلنطي في البحرين
تحقيق حول الطائفية في البحرين، وما بعد: مقابلة مع جستين غينغلر
الكاريكاتير
عاصمة
Translate Bahrain Mirror to your preffered language with Google

 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

محمد نجم > غرفة (خليفة)


محمد نجم*

يقر عدد من المراقبين أن من أهم أسباب الوهن في الحركة الديمقراطية البحرينية وضعفها وانكسارها في كل مرة وتغـّول الدولة عليها هو أنها لم تشهد ما تشهده الحواضر الخليجية الأخرى في الجوار من وجود رأسماليين كبار وأقوياء، وفي نفس الوقت لديهم حس المعارضة والاستقلالية والندية أمام الأسرة الحاكمة.

إن هذا التكافؤ هو الذي يجعل شغل المعارضة في دول الخليج ليس وقفا على المعتــّـرين والمعسرين، بل شغل ذوي النفوذ أيضا من كبار التجار وملاك الصحف الذين تحسب لهم دولة مثل الكويت ألف حساب بينما بقي فن المعارضة في البحرين غالبا حكرا على فقرائها.

وكما يعلق أحد كبار التجار في الكويت متندرا على التبجيل الذي يحيط به التجار البحرينيون الأسرة الحاكمة في البحرين بقوله: "أنا أفهم أن يفعل ذلك الفقراء طمعا أو هلعا لكن أن يفعل ذلك تجار لهم تاريخهم ومكانتهم فلا أفهمه" مضيفا: "نحن بالكاد نتحرك من مكاننا وقوفا إذا دخل أمير من عائلة الصباح مجالسنا وذلك لبساطة آل الصباح وامتزاجهم بالناس ولقوتنا نحن أيضا وشعورنا بالاعتداد".

والحق أن هذه القاعدة شهدت بقدر ما خروقات عبر التاريخ، فعوائل تجارية كبيرة مثل الشيرواي وفخرو والمسقطي وغيرها برز منها رجال معارضون في خمسينيات القرن المنصرم ونال منهم السجن والنفي ما نال، غير أن هذه المسافة بين التجار والأسرة الحاكمة لم تدم طويلا ولم تصبح ظاهرة مؤسسة بحيث يمكن القول بوجود رأسمال قوي مسيس ومعارض وله حضوره الشعبي والإعلامي بحيث يشكل جسرا بين المعارضة الفقيرة التي هي راديكالية بطبعها لارتباط النضال الاجتماعي لديها بالنضال السياسي وبين الحكم.
بالطبع هذا لا ينفي ظهور معارضين ينتسبون لهذه العوائل كأفراد، لكنهم لا يحملون صفة المعارضة التجارية بل هم أقرب للطبقات الشعبية منهم إلى عوائلهم.

لقد عمل الحكم بكل قوة على عدم بروز رأسمال مستقل قوي وقادر على أن يبني اقتصادا وطنيا مستقلا ينتسب لقوة الرأسمال وحدها، بعيدا عن وساطات وتسهيلات واستثناءات الدولة التي توزع الغنائم والأرباح فريقا في الجنة وفريقا في السعير.
وفي اقتصاد يقوم قطاعه الخاص بنسبة 80% على ما تعطيه الدولة له من مشروعات تستخدم المناقصات والعطاءات الحكومية كأدوات لتكريم الموالين واستبعاد المعارضين. كما يسيطر أبناء الأسرة الحاكمة على كل المشروعات الكبرى كالفنادق الضخمة وشركات الاتصالات والبنوك والبترول والغاز بحيث نشأ لدينا نمط إنتاج لم يفطن له حتى طيب الذكر كارل ماركس برغم كل تنظيراته في تاريخ الرأسمالية وهو "نمط الإقطاع الرأسمالي". 

وحتى الكليشيه الذي سكه ولي العهد بإخلاص لا نشك فيه بدءا من عام 2005  بعدما آلت إليه قيادة مجلس التنمية الاقتصادية وهو كليشيه "القطاع الخاص قائد للاقتصاد" ما لبث أن تبينت هشاشة بنيته الفكرية في ظل نظام يريد كل شيء له وحده لا شريك له، وفي ظل رأسمال يحسب خطواته قبل أن يقول للدولة كلمة (لا)، فخصخصة القطاعات العامة صارت وسيلة لاستيلاء "الدولة" من جديد عليها عبر تنفيع كبار أعضاء الأسرة الحاكمة من كل مشروع مخصخص.

لقد برز ضعف الرأسمال التجاري أكثر ما برز في ظل تداعيات أحداث ثورة اللؤلؤة فبعد أن تجرأت الغرفة (ممثل التجار) خلال أوج الأحداث والتقت بشباب 14 فبراير بعدما قرأت قيادة الغرفة الأحداث بأن رئيس الوزراء ذاهب لا محالة وبدأ يعلو صوت التجار بأنهم ضاقوا ذرعا بأتاوة (الفيفتي فيفتي )التي يأخذها أزلام النظام من كل مشروع كبير ناجح، وقام التجار أيضا بزيارة الشيخ عيسى قاسم في معتكفه بالدراز، وبدا أننا نشهد لأول مرة خروجا قويا على النص من قبل التجار، سرعان ما انكسر هذا المد بعد احتلال القوات السعودية للبحرين وتدميرها لميدان الشهداء.

وبدلا من تضميد الجراح على الأقل واتخاذ موقف وسطي كما هي التجارة عادة، بحيث يسعى التجار لتذويب وتخفيف حماس الانتقام الحكومي من ثورة مغدورة، جاء رد الغرفة كقائد للقطاع الخاص بالعكس من ذلك. فبعد لقاء مع رئيس الوزراء في منتصف إبريل عبر فيه عن امتعاضه من صمتهم قامت قيادة الغرفة المطأفنة تماما بتحريض الجمعية العمومية على طرد عادل العالي وابراهيم الدعيسي من الإدارة المنتخبة للغرفة ثم تم فصل عدد من موظفيها بدون أي تحقيق، حيث أمر رئيس الغرفة (عصام فخرو) باستلام التعليمات فقط من وزارة الداخلية والفصل بناء عليها بما في ذلك فصل مستشار وطني محترم هو (د. حسين المهدي) ورئيس الغرفة التنفيذي د. منذر الخور الذي أمضى معظم حياته في خدمة الغرفة مديرا وباحثا ومنظــّرا لعملها.

كما بادر القطاع الخاص في شهور مارس وإبريل ومايو وقبل أن يـُفصل أي عامل في القطاع الحكومي بفصل الآلاف من العمال بناء على توجيهات صريحة من الحكومة حتى لا يقال إن الحكومة هي من بدأت بالفصل.
وأثناء زيارة ممثل منظمة العمل الدولية (غاي رايدر) للبحرين في نهاية إبريل عبر عن استغرابه مما رآه في زيارته لمقر الغرفة من احتفالية بما سمي (سيوف الولاء) تعبيرا عن شرعنة قتل المعارضين مستنكرا أن يحدث هذا في مقر منظمة يفترض أنها تمثل بيت الرأسمال المدافع عن الحريات والليبرالية.

وكعضو في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية وفقا لانتخابات مؤتمر العمل الدولي الأخير – يونيو 2011 – أصبحت الغرفة مثارا للتندر في المنظمة، إذ بينما يقوم نظيرها على المستوى العمالي (الاتحاد العام للنقابات) بالدفاع عن أعضائه والقتال من أجل عودتهم لأعمالهم، تصمت قيادة الغرفة عن الحملات الشرسة على أعضائها من أصحاب العمل والتجار بالمقاطعة والحرمان من  عطاءات الدولة علاوة على صمت الغرفة عن حملات الكراهية التي يشنها بلطجية النظام والتي أدت إلى إحراق (كوستا – جواد) أكثر من مرة إضافة إلى سجن بعض صغار التجار وأصحاب المحلات بتهمة تزويد (الدوار) بالماء البارد أو بالمأكولات!!!
وحتى عندما أراد ولي العهد في زيارته الأخيرة للغرفة استنطاق قيادتها في  شأن المقاطعة لتقول كلمة حق، لم يجد إلا الصمت المطبق منهم سمعا وطاعة لرئيس الوزراء.

وخلال زيارة السيد (أنطونيو بينالوزا) أمين عام المنظمة الدولية لأصحاب العمل IOE وهي ما تعادل على الجانب العمالي الاتحاد الدولي للنقابات ITUC، للبحرين في الشهر الماضي أكتوبر لم يجد من غرفة خليفة أي تعبير مفيد عما يدفعه تجار البحرين من خسائر باهظة جراء سياسة الدولة القائمة على القمع والبطش والتمييز ضد التجار. ولم يتسن حتى لمن طردوا من الغرفة بأمر مباشر من رئيس الوزراء لـعصام فخرو رئيس الغرفة أية فرصة لطرح شكواهم للضيف.

وإذا كان عمال البحرين يعانون من كيد فاصليهم فلهم عزاء في وجود اتحاد يحمل همهم بقدر ما يستطيع في ظروف غير مؤاتية، ويحمل شكواهم إلى كل محافل العالم العمالية، بينما تجار البحرين وأصحاب العمل فيها اليوم، يعانون ليس فقط من نظام ظالم بل أيضا من منظمة تحمل اسمهم وتمثلهم دوليا لكنها تتفرج على معاناتهم إن لم تكن شريكة في تفاقمها.

*كاتب بحريني.
مقالات أخرى لنفس الكاتب: مقالات ذات صلة:
نظام يحصد الجنائز وشعب يحصد الجوائزالاستفراد بالوفاقمن يسمم تاريخنا، يا عبد الله يتيمالفلعة قبل الدوافي وداع سمو الأمراء «البحرينية لحقوق الإنسان»: اعتقال مواطن ضرير يخالف الاتفاقية الدولية لذوي الإعاقةرئيس «قولنا والعمل» اللبنانية: الاعتداء على منزل قاسم تصعيد لإحداث فتنةتأبين المناضل صباح في مقر «المهندسين» غداًنائب عراقي: قطع العلاقات مع البحرين سيضرنا.. ولتلتفت حكومتها إلى مطالب الشعبالآصفي يدعو للتظاهر أمام سفارات البحرين استنكارا لاقتحام منزل قاسم.. والنابلسي: النظام يستخف بالحرمات
 
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

تعليقات القراء 5 تعليق / تعليقات
h&m: زاوية

19-11-2011 | 12-04د

هذه زاوية اخرى من زوايا الأزمة تطل عليها بمقالاتك .. هناك دعوات يتيمة تبناها بعض التجار لحوار بين تجمع الوحدة والمعارضة للاتفاق على الثوابت الوطنية ولكن لم تلقى هذه الدعوة حتى الآن على الاقل صدى .. نقطة اخرى : اتفق مع ابو نوار في الكاتب قد لمع نجمه بالفعل. افكاره ومقارباته ذكية .وطبعا لست ابخس حق باقي القائمين وكتاب المرآة فلكل لمسته المميزة ..

أبو نوّار: لمع نجمك

18-11-2011 | 16-56د

حقيقة لآ أدري أن كان اسمك (م. ج) حقيقي أو مجرد إسم حركي تفرضه الحالة الأمنية المهم ان إسمك لامعُ كالنجم في سماء الكتابة دمت لنا كاتباً مشاكساً، مفككاً، هادماً بانياً وحالماً بوطن أجمل يا صديقي

بحراني: وقوفهم مع الظالم سيرتد عليهم لا محاله

15-11-2011 | 14-53د

اول المتضررين هم التجار ولو رجعنا لشهر مارس لوجدنا ان حركة السوق تراجعت شيء بسيط بالنسبة لدخول درع الحضيرة ولا عزاء لهم سوف يفلسون بسبب تخاذلهم المقيت لمصلحة الحكومة ولايعيرون المستهلك اي اهتمام والمواطن حاليا لا يتسوق الا للغذاء واكبر شريحة من المستهلكين هي الطبقه الكادحه وأي خساره للحكومه سوف تنعكس بشكل كبير على التجار ولن يقفون معهم في محنتهم لكي لا يقوون على فعل اي شي والأيام القادمه ستكشف المزيد من التراجع الاقتصادي في الربع الاخير من العام الجاري ونحن نقول لهم صمووود لاكثر من سنين يا إحنا او نموت

ابو سامي: غرفة طراروة خليفة

15-11-2011 | 13-07د

وفعلاً عينت الغرفة د. علي فخرو الوطني الليبرالي متحدثاً باسمها .ولكن بعد الإجتياح السعودي واستقواء خليفة بن سلمان وتعنيفه وتهديده للتجار وخاصة فاروق المؤيد وللغرفة ( من اسمهاهم عصابة عصام فخرو ) انكفأت الغرفة وتحولت 180% ولذا نجد تصريح لعصام فخرو في موضوع كانه مسئول حكومي وليس رئيس لنقابة التجار ..وذلك لكي يتمكن من اثبات الولاء ( يبدو ابو علي لعبها صح بتخويفه للجرذان ) والأدهي ان الرئيس التنفيذي صار يؤمر وينهي حتى على من عينه .. الخلاصة ان هذا راجع لطبيعة العمل التجاري في البحرين الذي يعتمد بشكل اساسي على عطايا الحكومة او رضا الحكومة عن هذا وذاك وهذا واضح من خلال ملاحظة انه فجاءة تسمع بتاجر يستحوذ على كل المناقصات ويدخل في كل الشركات ثم يفل نجمه عندما يغضب عليه ( ابو علي او يفض شراكته معه )

لقمان: لا يقاس بآل خليفة آل

15-11-2011 | 11-50د

آل خليفة لا يعتبرون انفسهم أنهم مواطنون من نسيج هذا الوطن لذلك هم يبنون كل مقومات الدولة على نمط الغزاة الذين يهجمون على بلد ويعتبرون كل ما فيه غنيمة وما غنموه فهو ملك لهم لذلك هم لا يقربون الا من هو اجنبي مثلهم فشرطهم وجنودهم وكل مستشاريهم من الاجانب وحتى الدكتور البندر مستشار الملك الذي فضح تقريره مخططات السلطة كان سودانيا وبما أنهم اجانب عن البلد فما يصنعه آل خليفة لا يمت لهذا البلد بخير يخربون الطبيعة والتركيبة السكانية والأخلاق الانسانية وكل ما على الارض