الاثنين 20 مايو 2013 11:56 PM
الصفحة الرئيسية البريد الالكتروني RSS  
التعليق السياسي
مرآة البحرين (خاص): إنها ليست المرة الأولى التي يذهب فيها الملك إلى التاريخ بشكل مجتزأ وغير صحيح، لكنها المرة الأولى التي يذهب فيها إلي التاريخ الاستعماري بهذه القوة الفاضحة.....المزيد
آخر التحديثات
أعيد إلى الخلف 20 عاما ولم تعد هناك شهادات يقدمها: BTI يخسر أهم 3 اعتمادات دولية (2-3)
الظلم المتقيح في البحرين
بتخطيط من خلية «البندر»... مقال صحفي لـ«هشام الزياني» يُلغي 31 عامًا من التميّز لمعهد البحرين للتدريب (BTI (1-3
منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: تقديم مشروع قانون لحماية العاملين الطبيين
«مرآة البحرين» تكشف التمييز في «ألبا» ودور «نقابة البنعلي» في ضرب العمال
مقالات
إيمان شمس الدين: مُشاهَدات من البحرين (4): حِزْب دولة البحرين
يوسف سلمان يوسف: يئست السلطة .. فاستنفر «سلمان» المبشرين
يوسف مكي: البحرين بين النظام الملكي والنظام الجمهوري
عباس بوصفوان: البحرين: الطقس الحواري ومحاولات إعادة تأهيل شرعية الملك حمد
عباس المرشد: «النهام» يفضح رئيس الوزراء «الفاشل في عيون ضحاياه»
ترجمات
الظلم المتقيح في البحرين
منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: تقديم مشروع قانون لحماية العاملين الطبيين
انتقاد الأمير تشارلز حول صفقة بناء مساكن في البحرين
الدبلوماسية، والتهديدات، ومجلس الوزراء في البحرين
جستين غينغلر: الانقسام عبر الاطلنطي في البحرين
الكاريكاتير
عاصمة
Translate Bahrain Mirror to your preffered language with Google

 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

محمد نجم > الفلعة قبل الدوا



محمد نجم*

لطالما قال النظام الفاشستي بأن المعارضة تخطط منذ ثلاثين عاما لما قامت به من انقلاب على الحكم. هل هي كذلك فعلا؟ البعض يقول ليتها كانت كذلك.
فالحقيقة أن الوحيد الذي لم يؤخذ على حين غرة في الربيع العربي هو النظام البحريني فهو الوحيد الذي كان على أكثر من أهبة الاستعداد الأمني قبل الربيع العربي وقبل الربيع البحريني بزمن لا بأس به مكنه من الغدر بالثورة. وإذا كان هناك من خطط واستعد وجهز "الفلعة قبل الدوا" فهو النظام لا غير.

لن نذهب لثلاثين سنة كما يفعل النظام، بل نأخذ المسار القريب للأحداث فمنذ الأسبوع الأول من يوليو 2010 أعد النظام عدته للسيطرة الكاملة على الإعلام وتصفية أية وسائل إعلامية منشقة تمهيدا لهجمة قادمة فتم فصل الثقافة عن الإعلام وصار هذا الأخير هيئة تولى قيادتها غوبلز البحرين فواز آل خليفة وكان وزير الإعلام السابق جهاد أبو كمال قد طرد قبل ذلك من الوزارة بعد أن سمح التلفزيون لإبراهيم شريف أمين عام جمعية (وعد) المعارضة في مقابلة مع المذيع غازي عبد المحسن بالحديث عن الفساد المالي في الدولة والتساؤل عن مبررات استبعاد الديوان الملكي من الموازنة.

وفي منتصف أغسطس 2010 الموافق نهاية شهر رمضان المبارك بدأ تنفيذ الهجمة الأمنية وحين كانت الناس تنتظر مفاجآت سارة في عيد الفطر السعيد، ظهر النظام بمسرحية الشبكة الإرهابية واعتقل مجموعة من الناشطين ووجه إليهم تهمة تشكيل تنظيم إرهابي لقلب نظام الحكم بالقوة، وتمت مداهمة الأحياء والبيوت وبرزت طريقة اختطاف الناشطين بدون اعتقال رسمي وبدون مذكرة قضائية، وتم فضح المعتقلين في كل خدمة حصلوا عليها هم أو أقرباؤهم من الدولة كقسيمة سكنية أو بعثة دراسية أو سرير علاج.

وتلا ذلك في سبتمبر 2010 حل مجلس الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان وإغلاق مواقع الانترنت المعارضة وسحب تراخيص صحف الجمعيات السياسية المعارضة. ولم يكن لذلك التوقيت سبب معقول غير استباق الانتخابات النيابية التي يطبل النظام لديمقراطيتها بحملة شرسة شنها النظام وصحفه المأجورة: الأيام والوطن وأخبار الخليج على المعارضة بشكل يكاد يكون يوميا لمدة شهرين كاملين سابقين على الانتخابات مستهدفا بشكل أكبر جمعيتي وعد والوفاق.

كان تحليل المراقبين آنذاك، هو أن هذه الحملة كانت تستهدف جر المعارضة إلى المقاطعة خاصة بعد أن تمكنت برغم ضعف صلاحيات البرلمان من فضح الفساد وخاصة في ملف أملاك الدولة Real estate Gate الذي فضح استيلاء المتنفذين غصبا على نحو 10-15% من مساحة البلاد برا وبحرا، وإن لم تكن المقاطعة فعلى الأقل إثقال مشاركة المعارضة بالملف الأمني، ليصبح الشغل الشاغل للوفاق هو السعي للإفراج عن المعتقلين وصد الهجمة الأمنية، وأما الهدف الثالث فكان فك الارتباط نهائيا بين المعارضة الليبرالية والمعارضة الإسلامية عبر الترهيب والترغيب. ومع ذلك فازت المعارضة الإسلامية متمثلة في الوفاق بجميع دوائرها الثمانية عشر فيما أسقط النظام مرشحي الجمعيات الليبرالية سواء بإغراء بعضهم بالدخول في دوائر محسومة سلفا للمعارضة الإسلامية أم بدعم مرشحي الموالاة ضدهم في دوائر أخرى.

ولم تتوقف هجمة النظام على المعارضة بعد الانتخابات، فقد تم استبدال فريق الدفاع عن متهمي "الشبكة الإرهابية" برغم إرادة المتهمين وجاء التعديل الوزاري في نهاية أكتوبر 2010 سيئا جدا حيث اكتفى بإدخال نائب رابع لرئيس الوزراء من العائلة هو رئيس ديوانه الشيخ خالد بن عبد الله وإعادة محمد المطوع للوزارة في وزارة شئون المتابعة، ترضية له عن فقدان منصب أمين عام التعاون. ولم يكن تعديل ضئيل كهذا إلا ردا احتقاريا مهينا للمعارضة، يراد منه القول أن فوزها بمقاعدها الـ 18 ليس شيئا ذا بال بالنسبة للنظام.

وجاء الخطاب السامي في افتتاح الفصل التشريعي الثالث في منتصف ديسمبر 2010 مخيبا للآمال بالغ السوء في مضمونه ورسائله فبدلا من التركيز على الملفات السياسية العالقة، كان أشبه بقصيدة في مديح قوات الأمن والجيش وجاهزيتها القتالية وكأن البلاد مقبلة على حرب. وتلا ذلك تنصيب خليفة بن أحمد القائد العام برتبة مشير في 9 فبراير 2011 قبل يومين فقط من تنحي مبارك في مصر وتولي المشير طنطاوي مسئولية البلاد، وستكشف التطورات اللاحقة فيما بعد عن أن المشير خليفة بن أحمد على ما يبدو كان قد تولى بالفعل حكم البلاد منذ تلك اللحظة ولم يكن مرسوم السلامة الوطنية في منتصف مارس بعد ثورة اللؤلؤة إلا تحصيل حاصل. كما قام الأمير ناصر بن حمد نجل الملك في 11 فبراير بتكريم مجموعة من المشاركين في مسابقة "فدى ترابك يا وطن" والتي أقيمت في مبادرة استباقية لتعبئة الثورة المضادة.

وجاء اجتماع لجنة الرد على الخطاب السامي مع الملك في فبراير 2011 أيضا بنفس الخيبة فخلال مناقشة مع نواب المعارضة بشأن نظام المجلسين سخر من أحلام الربيع العربي وقال بأن تونس ومصر لا يزال يحكمها العسكر وليس المدنيون ثم جاء خطاب الملك في احتفال عشرية الميثاق في 13 فبراير 2011 بنفس الدرجة من السوء والإحباط فقد كان كل مضمونه إشادة بالقوات المسلحة والأمن والجاهزية القتالية، كما قام خلال الاحتفال بتكريم فرقة الأمن الملكي.
وكانت زيارة الملك للجيش في 16 فبراير 2011 مرتديا بدلة عسكرية إيذانا بالهجوم الأول على دوار اللؤلؤة في اليوم التالي وهكذا استبق الهجوم الثاني أيضا في منتصف مارس 2011 بزيارة مماثلة.

وإذن فقد تم تلقيم وتجهيز الوحش الأمني الكاسر قبل الثورة بزمن بعقيدة ووسائل الهجوم مسبقا، وإن كان ثمة تخطيط يتحدث عنه طرف في البحرين فلا شك أنه تخطيط وتجهيز النظام ولا أحد غيره.

إن كل هذه  السلسلة من الخطابات والأفعال تكشف عن جاهزية أمنية لا مثيل لها، وتخطيط مسبق تم خلاله شحن العقيدة الأمنية بوجود تهديد خارجي وبأهمية الانتصار على الناس العزل بالقوة المسلحة أداء لواجب وطني مزعوم. وإننا مع كل هذه البروباغندا التحريضية والاستعداد القتالي المسبق كنا لنستغرب ألا يحدث ما حدث من قتل للناس وهجوم على تجمعاتهم ومنازلهم فقد استعدت قوات الأمن والجيش استعداد من ينوي الحرب قبل اندلاع الثورة بمدة وكانت الأيدي على الزناد تنتظر الأوامر.

ليس هذا فقط بل إن الشحن نفسه حقنت به نفسيات قيادة وجنود درع الجزيرة الذين دخلوا البلاد في 13 مارس بعنوان واحد فقط، هو تحرير البحرين من عدوان خارجي متحالف مع مؤامرة داخلية، ولم يكن مستغربا أن هؤلاء بدوا من داخل مركباتهم يرفعون علامة النصر كمن يخوض أم المعارك.
أمام وحشية مجهزة العدة والعتاد كهذه، وفي ظل صمت عربي شريك في الغدر وليونة دولية لئيمة يبدو البحريني الضعيف اليوم وهو يتلقى الفلعة تلو الفلعة دون دواء متجسدا في صورة الشهيد الأخير أحمد القطان في قرية أبي صيبع الذي مات نزفا لعدم توفر مكان علاج يلجأ إليه بعدما فشلت قريته في الحصول على مشفى ينقذه في ظل الحصار الأمني على المركز الطبي الرئيسي.

يبدو البحريني وكأنه يردد بصوت نهاميه القدامى كلمات الشاعر علي عبدالله خليفة الإنسانية قبل أن يصبح ترساً في آلة النظام يوم كان في شبابه يغني:

وين اشتري لك دوا محدٍ يبيع بلاش
وبلاد ما ينطفى فيها الظما تبلاش
حظ الوفي ينكسر ويقوم حظ اللاش
 وين اشتري لك دوا والكل في شانه
مات النخل يا ولد والأرض عطشانه
وجروح عمري كثرت ما صاد نيشانه
اصنع لجرحك دوا ما من دوا ببلاش
-----------
الفلعة: هي ضربة الحجر
الدوا: الدواء
ويضرب المثل معكوسا في البحرين لمن يجهز للأمر قبل حدوثه فيقال :"برز الدوا قبل الفلعة". لكن الكاتب هنا يعكس المثل كناية عن أن (الدواء) أصلا ليس واردا في ذهنية النظام القمعية بل (الفلعة) فقط.

*كاتب بحريني.
مقالات أخرى لنفس الكاتب: مقالات ذات صلة:
نظام يحصد الجنائز وشعب يحصد الجوائزغرفة (خليفة)الاستفراد بالوفاقمن يسمم تاريخنا، يا عبد الله يتيمفي وداع سمو الأمراء الخارجية الأميركية عن الحرية الدينية: تمييز رسمي ضد الطائفة الشيعية في البحرينأعيد إلى الخلف 20 عاما ولم تعد هناك شهادات يقدمها: BTI يخسر أهم 3 اعتمادات دولية (2-3)الجامعة العربية: تصريحات عبد اللهيان غير معهودة في العلاقات الدوليةفيديو: آلاف المؤيدين يستقبلون أمين عام «الوفاء» وسط هتافات «نفديك يا بوحسين»أنباء عن اعتقال أخ وأخوات الشهيدة بهية العرادي وسط حصار لمنزلها استمر 5 ساعات
 
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

تعليقات القراء 7 تعليق / تعليقات
ابومحمد: قل ما تشاء فإنك ملاقيه ومن نصر ظالما فماذا يتوقع

14-10-2011 | 23-21د

نقول للمعلق Qa7erhum نقول لك شيئا واحدا نحن ان متنا فسوف نموت شهداء عند ربنا نرزق وربنا ليس مثلكم ربنا يعرف الحق ويعلم خائة الاعين ولا ينطلي عليه زيف وان عشنا سوف نعيش بعزتنا وكرامتنا من هو على يقين من احقية قضيته ويموت دفاعا عنها فانه شهيدا عند ربه يرزق يختلف عمن يموت وهو ناصر لحاكم ظالم انت لن تفهم ما اقول ولو فهمت لن تعقل ما اقول ولو وعيت لم تجعلك عصبية ان تغير من موقفك ولكننا نختلف عنك اختلاف تاما نحن اصحاب قضية عادلة محقة ونعمل حسب تكليفنا الشرعي لا نستقي اوامرنا من احد غير الله لا نبتغي سوى مرضاة الله في الشهادة وفي الحياة. ولا نعير اهتماما لرأيك ونقول هنيئا لك به وسنرى من تكون له عاقبة الدار

هدير: تخطيط مشين على مدى سنوان

11-10-2011 | 22-55د

التحشيد طال كل شيء، ولكن كنا نحسن الظن، ففي الأعمال شاهدنا كيف نمنع من الاطلاع على الملفات المهمة ويتم تهميشنا، موظفون يطرحون ملفات سياسية وطائفية بطرق خبيثة، فتم تهيئة النفوس المريضة لهذه الأيام، تحولوا إلى مراصد لمدة سنتين تقريبا يقومون بالاحتفاظ بكل الملاحظات والمناقشات في ملفات خاصة وإن كانت هذه المناقشات تدور حول نبذ الطائفية والدعوة للمساواة فكان الجرم أشد

Qa7erhum: ضربتين بالرأس توجع

11-10-2011 | 17-21د

بعد أن بانت للجميع النوايا المخباه من قبل المعارضة البحرينية واستضافة الهيئة الدبلوماسية الإيرانية في الدوار وتنظيم شبكة اتصالات معها في السفارة والدار لتوصيل ما يحدث في الدوار من احتفاليات دينية والدعوة إلى الدولة المهدية انتظار بخروج المهدي عج عج إلى قناة العالم بالتحديد والاتصال بها في كل ثانية لهو أكبر دليل على أن الثورة في البحرين كانت تساق من قبل المخابرات الإيرانية والمنظمين حتى أصبحت البث الإيراني من مجمع السلمانية وحصر جميع القتلى والجرحى قبل وقوع الحدث وتجهيز الآت التصوير قبل الإعلان عن المسيرة وتجهيز الأسلحة(الكلاشنكوف) والأسلحة البيضاء في الدوار وخطف رجال الأمن وقتل المدنيين والاعتداء على بنت البسيتين وقطع لسان مؤذن واحتلال السلمانية ومنع التدريس وقطع الطرقات وتخريب المرافق العامة والخاصة وكل ذلك ليس تخطيط وما هو التخطيط بنظركم هل التخطيط أن تسمح الدولة بأن ينظم إلى السلك العسكري ناس مواليين لإيران ويتسلمون زمام قيادات عسكرية ويسهل الانقلاب وإعلان جمهورية البحرين الإسلامية كما أعلنها مشيمع في الدوار وماذا تسمون هذا هل تسمونه إنفراد بالرأي أم أنكم لم تكونوا تتوقعون التفاف أهل السنة في الخليج ودخول درع الجزيرة بتاريخ مارس13 و ليس 13 فبراير وزيارة جلالة الملك للوزارة الدفاع والداخلية والحرس الوطني كانت غير طبيعية اليس من حقه زيارة جنود الوطن وحماة الأمن كفاكم كذب ونفاق ولكن بما أن مخططاتكم فارسية وطائفية فموتوا بذلّكم ويكفي ما حدث في البحرين في المخطط الإرهابي سنة 2010 والمخطط الجديد 2011

ابراهيم الستراوي: لن نبلغ المجد حتى نلعق الصبر

11-10-2011 | 00-46د

لامجال للتراجع فأنتم الآن في منتصف الطريق ... تراجعكم يعني هلاككم ... أخواني إذا لم يكن النجاح مكتوب لكم (علماً بأنني على ثقة ويقين بأنكم ستنالونه قريباً بحول الله) فليكن نجاحكم من أجل أجيالكم القادمة ولابد من التضحية فمن أراد المجد والعزة لابد أن يتجرع مرارة التضحية ... لاتحسبن المجد تمرٌ أنت آكله ....... لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبر.

...: دخول درع الجزيرة

10-10-2011 | 12-01د

دخل درع الجزيرة في 13 مارس و ليس 13 فبراير

منامية: نحن سائرون على الطريق الصحيح

10-10-2011 | 11-22د

كلما استرسلت في قراءة المقال اتأكد بأن الشعب البحريني محق في ثورته ضد هذه العائلة الفاسدة الرابضة على صدور الناس بقوة السلاح والتي تستعد لمواجهة الصدور العارية بالدبابات بلا ادنى حياء .شكرا لكم على هذا المقال الرائع وشكرا لمرآة البحرين التي اصبحت محطة تصفح رئيسية لمن يريد ان يعرف ما يجري في البحرين المحتلة.

h&m: like

10-10-2011 | 09-50د

I really like the way u state your viewpoints ,, so unique ..