الجمعة 24 مايو 2013 5:18 AM
الصفحة الرئيسية البريد الالكتروني RSS  
التعليق السياسي
مرآة البحرين (خاص): شيخ عيسى قاسم رجل دين (فقيه يحمل لقب آية الله، وفق المرتبة العلمية، المعمول بها في الحوزات) وصاحب خطاب وطني. صفته الوطنية تجعله صاحب موقف سياسي محلي وصفته الدينية تجعله ممتداً خارج محيطه المحلي.....المزيد
آخر التحديثات
بعد عامين من إدارة التربية: إفلاس وشيك لمعهد البحرين للتدريب (BTI (3-3
البحرين راعية التعذيب وعاصمته: قضاء مستخف بدعاوى التعذيب، ونيابة عامة خصم للضحايا
بعض الأفكار عن محاسن ومساوئ فيديوات عنف الدولة
ما الذي يثير السلطة في خطاب الشيخ عيسى قاسم؟
أعيد إلى الخلف 20 عاما ولم تعد هناك شهادات يقدمها: BTI يخسر أهم 3 اعتمادات دولية (2-3)
مقالات
إيمان شمس الدين: مُشاهَدات من البحرين (4): حِزْب دولة البحرين
يوسف سلمان يوسف: يئست السلطة .. فاستنفر «سلمان» المبشرين
يوسف مكي: البحرين بين النظام الملكي والنظام الجمهوري
عباس بوصفوان: البحرين: الطقس الحواري ومحاولات إعادة تأهيل شرعية الملك حمد
عباس المرشد: «النهام» يفضح رئيس الوزراء «الفاشل في عيون ضحاياه»
ترجمات
بعض الأفكار عن محاسن ومساوئ فيديوات عنف الدولة
الظلم المتقيح في البحرين
منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: تقديم مشروع قانون لحماية العاملين الطبيين
انتقاد الأمير تشارلز حول صفقة بناء مساكن في البحرين
الدبلوماسية، والتهديدات، ومجلس الوزراء في البحرين
الكاريكاتير
طروادة
Translate Bahrain Mirror to your preffered language with Google

 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

مقالات أخرى > كانوا مفقودين وأصبحوا معارضين!




بدر منير*

يختطفونهم إلى مكان غير معلوم، في وقت غير معلوم، فيصبح مصيرهم غير معلوم!

إنها تراجيديا المفقودون. هم كثيرون، أصحاب المصير المجهول كثيرون، بعدما اختطفوا من قبل الوحوش البشرية التابعة للسلطات الأمنية البحرينية، التي تجول القرى متغلغلة في شرايين البيوت المرعوبة، علها تظفر بصيد يروي ظمأ الجلادين المدمنين على تعذيب الآدميين. شغفاً بسماع سموفنية الألم.

أمنيات الأمهات، الزوجات، الأبناء، العوائل المنكوبة، إلى عنان السماء ترتفع، تلامس الغيمات، تحوم حول القمر، علها تتحسس آلام المغيبين في المجهول. معانات حقيقية وكارثة إنسانية ترتكب في جزيرة صغيرة لا يسعها تحمل كل هذا الظلم، الذي صار فاتورة باهظة يدفعها المواطنين لأنهم أرادوا الحرية والكرامة، شأنهم شأن من يعيشون في المجتمعات المتحضرة.

 المعلومات المتواردة أن العشرات من البحرينيين مفقودين، اختفوا دون أن يعرف مصيرهم أقرب المقربين لهم. غالبيتهم لا يحملون أي أنشطة سياسية تدينهم، لكنهم على الأرجح، اقتيدوا إلى السجون المتفرقة في البلاد، ليكونوا ضحايا الحملة الأمنية التي تقودها السلطات البحرينية ضد مواطنيها المنتمين إلى الطائفة الشيعية المستهدفة.

لقد تحولت الهوية الشيعية في البحرين إلى جريمة، في غمرة جنون الحكم، الذي فقد عقله وعقاله في محاولات يائسة لإخماد ثورة الشعب المطالبة بالمزيد من الحريات، إلا أن هذا النظام لا يعلم أن تعامله غير الأخلاقي، سينقلب عليه طال الزمن أو قصر، فالمنطق هنا يقول إن زرع مشاعر الترهيب والخوف في قلوب الناس، يزرع أيضا مشاعر النقمة والكراهية، وهذه الأخيرة من شأنها تعزيز الرغبة في مواصلة الاحتجاج حتى تحقيق المطالب وعدم رفع الراية البيضاء أمام الهمجية القمعية، ليس للسير وفق مبدأ محدد فحسب، وإنما لعدم تكرار تجربة قاسية تداس فيها كرامة الإنسان بالأحذية العسكرية.

لعل ذلك يتضح من خلال عودة عدد من المغيبين إلى منازلهم، بعدما عاشوا أياما سوداء داخل السجون التي تضج بصراخ المعذبين. معنويات الخارجين من الغرف المظلمة مفاجئة لم يتوقعها أحد، بما فيها الجلادون أنفسهم، فقد بدت سحنات من أطلق سراحهم مؤخراً مشحونة بالدهشة، وكأن الغطاء كشف لهم ليتعرفوا على ظلم هذا النظام، الذي اختطفهم من أحضان عائلاتهم وعاقبهم على ذنباً لم يرتكبوه.

يقول أحد المفقودين العائدين من السجون: "ألقي القبض علي من قبل مقنعين يرتدون لباس مدني، كنت في طريقي لحضور مناسبة دينية في المنامة، ومنذ ذلك اليوم لم يعرف عني أحد خبر. والدي سأل عني في كل مراكز الشرطة، لكنه لم يحصل على إجابة وهو ما جعل من عائلتي في وضع نفسي سيء لأنهم لم يعرفوا إنني في المعتقل إلا بعد أسبوعين من اختفائي وذلك عبر أحد المعتقلين الذين التقيت بهم وأطلق سراحه لاحقاً".

يتابع حديثه: "مسألة التعذيب واقع على كل من يقع تحت قبضة المرتزقة، لكن أكثر شيء تدركه وأنت وراء القضبان أن كل ما يقع عليك من ظلم ما هو إلا زيادة لرقم من أرقام المعارضين لسياسة السلطة". ويضيف بابتسامة واثقة: "لم أمارس نشاط سياسي يستحق الاعتقال، كل جرمي أنني أنتمي الى الطائفة الشيعة، ولكنني الآن أصبحت سياسي من الدرجة الأولى".

أما الاستجواب الذي تعرض له فكان شبيهاً بخطاب الرئيس الليبي معمر القذافي. لا يفهم من حديثه الحماسي شيئاً يذكر: "من أنتم، جرذان، عصابة، إرهابيين، خونة، عملاء، من يقودكم؟!".

قطعاً لا يمكن الإجابة على أسئلة عبثية كهذه، لكن الواقع يفضي إلى أن سياسة القمع لم تحرك المشتغلين في مجال حقوق الإنسان المنتهكة من قبل الحكم في البحرين فحسب، فقد حركت أيضا العاطلين عن هذا المجال. ولعل المفقودين، أكثر شريحة أصبحت نشطة اليوم، لأننا نتحدث هنا عن عوائل كانت تنام وتصحو دون معرفة مصير أبنائها، لتكتشف بطريقة أو بأخرى بعد طول انتظار أنهم مختطفون من قبل وحوش السلطات الأمنية، ولكن هل هذه الشريحة فقط أصبحت ناقمة على الحكم، ماذا عن عوائل الشهداء، المعتقلين، المهجرين، المسرحين من أعمالهم، المهانين في الشوارع، المكتوين بنار الطائفية؟

*كاتب بحريني
مقالات أخرى لنفس الكاتب: مقالات ذات صلة:
البحرين غير جادة في الاصلاحالسيّد والعبدكلاكيت تالت مرّه: ثورة 25 يناير مستمرّهفاروقية التطهيررسالة إلى ابنتي (العذراء) «الوفاء» و«حق» و«الأحرار» تدعو إلى أكبر مشاركة في اعتصام الغد«العفو الدولية»: التمييز الطائفي مستمر في السعودية والبحرينالسماهيجي: خدمت البحرين 20 عاماً ويتم التعامل معي كمجرمالسلمان في خطاب إلى «يونسكو»: للضغط على البحرين لإعادة إعمار المساجد المهدومةحصيلة الأربعاء: مداهمة 14 منزلا واعتقال 3 مواطنين وجرح 2 وتعذيب طفل، والحبس 6 أشهر لـ 38 متهما
 
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

تعليقات القراء 2 تعليق / تعليقات
ابن البحرين: . . .

12-06-2011 | 05-52د

شكرا للكاتب على هذا المقال الذي يعبر عن شعور كل مظلوم وشريف في هذا الوطن المعذب. نعم لم يدع هذا النظام المجرم في البحرين أحد كي يبقى على الحياد! فهو في نظر هذا النظام الفاشي مدان حتى قبل أن يستيقظ من نومه او يغادر منزله، طالما هو لا يؤويد النظام، إذا فليكن لهذا الثمن الذي ندفعه على اي حال موقف مشرف وهو الوقوف في وجه النظام المجرم والبوح بكلمة لا لإنتهاك أبسط حقوق البشر على هذه الأرض وهو حق الحياة مع الكرامة.

سمير: ...

10-06-2011 | 08-07د

اللهم احم عوائلنا ، واحمنا ، وفرّج عن البحرين ، وفرّج عن كل المعتقلين البحرين وخاصة المعتقلات منهم ، وخاصة المعتقلات منهم . يا ذا المن . يا جليل يا جميل . آمّين .